الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 قالت ميريل ميدلك رئيسة تحرير مجلة تصدرها المخابرات المركزية الأميركية ان نظام صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع لم يتعرض لهزيمة عسكرية خلال الحرب الأميركية، بل ان القوات الأميركية دخلت بغداد دون قتال وفقا لصفقة تضمنت ترحيل صدام وحاشيته الى دولة لم تذكرها عبر الكويت مقابل تسليم بغداد. وأوضحت الصحفية الأميركية خلال ندوة بجامعة القاهرة امس الاول ان المقاومة العراقية في البصرة والناصرية والنجف دفعت القيادة الأميركية للتعجيل بابرام الصفقة مع صدام والتي فتحت امام القوات ابواب بغداد دون قتال. واضافت ان الصفقة تضمنت، رحيل صدام وحاشيته من العراق مقابل عدم احراق ابار النفط. وان المفاوضات حول هذه الصفقة جرت في دولة أوروبية من خلال طرف ثالث، ولحقها اجتماع في عاصمة عربية. وذكرت الصحفية الأميركية ان الولايات المتحدة أرسلت طائرة خاصة الى مطار بغداد يوم 9 ابريل حملت صدام والمقربين منه الى الكويت ومنها الى دولة اخرى غير محددة. واشارت الى ان مسئولا عسكريا في المانيا اكد لها ان ما حدث.. من دخول للقوات الأميركية الى بغداد هو أمر ليس عسكريا وانما عن اتفاق سياسي، وان هناك أمورا عديدة غامضة تكتنف هذا الدخول. وقالت ان الولايات المتحدة كانت تخشى من حرب طويلة في العراق، وان العراقيين هم ايضا تأكدوا من أن اميركا مستعدة لعمل أي شيء واستخدام أي نوع من السلاح لدخول بغداد، حتى لو كان المقابل هو تدمير المدينة بالقنابل النووية. وقالت الصحفية الأميركية في الندوة التي جرت تحت عنوان «تغيرات السياسات الاميركية تجاه الشرق الاوسط وآسيا».. ان واشنطن تواجه مشكلة ضخمة حاليا تتمثل في عدم ثقة العالم الاسلامي في توجهاتها مشيرة الى ان حرب الولايات المتحدة مع الارهاب سوف تستمر مئة عام على الاقل.