الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 ذكرت عدة مصادر دبلوماسية فرنسية امس انه ما زال بالامكان عقد اللقاء الذي كان يفترض ان يتم في الاراضي المحتلة بين وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الأحد المقبل حيث تبحث إسرائيل عن مخرج لإتمام اللقاء بعد أن حظرت على المسئولين الأجانب مقابلة عرفات. وأكدت هذه المصادر أن اللقاء يمكن أن يعقد على الرغم من مساعي الحكومة الاسرائيلية المتواصلة لعزل عرفات عن العالم الخارجي وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد ذكر بعد الهجوم الاستشهادي الاخير في اسرائيل انه سيلغي اي اجتماع مع الدبلوماسيين الاجانب الذين يعتزمون عقد محادثات مع عرفات خلال زيارتهم الى المنطقة. ومن المتوقع ان يزور دو فيلبان اسرائيل والاراضي المحتلة يومي الـ 25 والـ 26 من الشهر الحالي على الرغم من ان برنامج زيارته لم يتم الانتهاء منه رسميا بعد وقد أكد انه سيلتقي بعرفات خلال الزيارة. وكان مسئولون اسرائيليون قد اعلنوا قبل الهجوم الاخير انهم لا يحبذون فكرة عقد لقاء بين دو فيلبان وعرفات الذي يلقي عليه الاسرائيليون اللوم في أي هجمات ويتهمونه باتباع سياسة متراخية ازاء المقاومة الفلسطينية خاصة تلك التي تشن هجمات على اهداف مدنية اسرائيلية. واعربت مصادر دبلوماسية فرنسية عن شعورها بأن الاسرائيليين قد لا يجرؤون على مقاطعة زيارة دو فيلبان كما فعلوا من قبل مع منسق شئون السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عندما قاطعوه لاجتماعه بعرفات ورفض شارون وقتها الاجتماع اليه. واضافوا انهم تلقوا مؤشرات من الاسرائيليين بأن الزيارات المخططة سلفا الى المنطقة مثل زيارة دو فيلبان لن تتأثر بالحظر الذي فرضه شارون هذا الاسبوع على من يزورون عرفات. وفي وقت سابق اعلن وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو امس إن مسئولي الاتحاد الاوروبي الذين سيزورون الشرق الاوسط سيستمرون في لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم مطالبة إسرائيل بأن توقف الوفود الاجنبية أي اتصالات بالزعيم الفلسطيني. وقال باباندريو للصحفيين في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي «سنجرى كل اتصال نشعر إنه ضروري .. لتعزيز عملية السلام». وقال وزير الخارجية اليوناني إن مسألة ما إذا كان الزائرون الاجانب سيقابلون عرفات أم لا «يجب ألا تكون أمرا محوريا». وقال إن «المشكلة الحقيقية هي دفع خريطة الطريق» وهي خطة السلام التي اشترك في إعدادها الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا. الوكالات