تقدم التحقيقات في تفجيرات الرياض والدار البيضاء، السعودية تعتقل مشتبهين من «القاعدة» والمغرب يتهم «الصراط المستقيم»

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 أمسكت السلطات السعودية والمغربية بأطراف خيوط تقود الى منفذي التفجيرات الارهابية التي وقعت في كل من الرياض والدار البيضاء واوقعت عشرات القتلى، ففي الوقت الذي اعلنت فيه السعودية عن اعتقال اربعة يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة كانوا على علم مسبق بتفجيرات الرياض التي وقعت الاثنين الماضي والتعرف على ثلاثة آخرين من منفذي تفجيرات الرياض ينتمون للتنظيم نفسه وقتلوا في الحادث، حقق المغرب ايضا تقدما سريعا في التحقيقات واتهم جماعة «الصراط المستقيم» بتنفيذ الهجمات التي وقعت الجمعة الماضي معلناً اعتقال 30 مشتبها به. فقد اعلنت وزارة الداخلية السعودية امس انها احتجزت اربعة مشتبهاً في عضويتهم بتنظيم القاعدة كان لديهم علم مسبق بتفجيرات الاسبوع الماضي الانتحارية في الرياض التي قتل فيها 34 شخصا. وقال احمد السالم نائب وزير الداخلية للصحفيين ان المحتجزين كانوا على علم بالهجمات. وكان السالم يتحدث بعد ان اطلع الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وسائل الاعلام على سير التحقيقات الاميركية السعودية بشأن الهجمات واوضح الامير نايف ان السلطات تعرفت على خمسة من منفذي التفجيرات. واضاف «تم التعرف على ثلاثة اشخاص ممن قتلوا في الحادث وكانت نشرت صورهم» ضمن 19 ملاحقا متهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة دون مزيد توضيح. وكانت وسائل الاعلام السعودية نشرت قبل تنفيذ اعتداءات الرياض صور 19 ملاحقا قالت السلطات السعودية انهم اعضاء في تنظيم القاعدة وانهم كانوا يعدون لتنفيذ اعتداءات انتحارية. وقال الامير نايف ان «هناك اربعة اشخاص قبض عليهم». وتابع الامير نايف «نحتاج لبعض الوقت للتعرف على شخصيات الجميع». واعرب وزير الداخلية السعودي عن ترحيبه بعناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي «من اجل المعاينة فقط وليس من اجل المشاركة في التحقيقات» مؤكدا ان «التعاون مع الولايات المتحدة موجود وهو من الطرفين ونحن راغبون في مواصلة هذا التعاون». واشار ايضا الى وجود فريق من اسكوتلنديار (الشرطة البريطانية) في السعودية. من ناحيته قال عبدالله الشهراني مدير شرطة الرياض ان قوات الأمن السعودية القت القبض على عدة اشخاص مشبوهين، مشيرا الى ان التحقيقات ستجري معهم لمعرفة ما اذا كان لهم علاقة بحوادث التفجيرات. وفي المغرب كشفت مصادر مطلعة ان خبراء فرنسيين واسبان يشاركون في التحقيقات الجارية حول الاعتداءات الارهابية الاخيرة بالدار البيضاء فيما اكد مسئول مغربي ان بعض الانتحاريين الذين نفذوا الهجمات عادوا من «دولة اجنبية» لم يحددها منذ فترة قصيرة. وقالت المصادر ان مشاركة خبراء تقنيين وعلميين في الشرطة الفرنسية تدخل في اطار اتفاق تعاون متبادل موقع بين البلدين. وذكر مصدر دبلوماسي اسباني ان مدير اجهزة الاستخبارات الاسبانية خورخي ديسكيار، سفير اسبانيا السابق في المغرب، توجه على رأس فريق من الخبراء الى الدار البيضاء. واعلن وزير العدل المغربي محمد بوزوبع امس في حديث الى التلفزيون المغربي العام ان «بعض الانتحاريين الذين نفذوا العمليات في الدار البيضاء عادوا من دولة اجنبية منذ فترة قصيرة». وقال بو زوبع ان «هؤلاء الانتحاريين على صلة مع مجموعة مغربية تطلق على نفسها اسم (الصراط المستقيم) وهي متورطة في قضية مطروحة على محكمة التمييز الجنائية في الدار البيضاء». ولم يعط الوزير ايضاحات بشأن اسم الدولة التي عاد منها الانتحاريون المغاربة واكد وزير الاتصال المغربي محمد بنعبدالله، الناطق باسم الحكومة من جهته، ان المغرب سيكشف «بأسرع وقت ممكن» الحقيقة حول الاعتداءات التي وقعت الجمعة في الدار البيضاء. وقال ان السلطات المغربية اصبحت مقتنعة بأن الخلية التي نفذت الاعتداءات «مرتبطة بتنظيم دولي». وقال ان التحقيق الذي فتح بعد وقوع التفجيرات احرز «تقدما سريعا». وذكر وزير الاتصال ان التوقيفات التي تلت العمليات شملت حوالى 30 شخصا على الاقل في الاوساط التي يشتبه بأنها تقيم صلات مع منظمات ارهابية. ورحب وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل مساء السبت بـ «التقدم السريع» الذي احرزه التحقيق، مشيرا الى ان خلية مؤلفة من 14 عنصرا موزعة على خمس مجموعات هي التي نفذت الاعتداءات، وموضحا انه تم التعرف على ستة مغاربة من اصل 13 من الانتحاريين الذين قتلوا. على صعيد متصل افاد مصدر دبلوماسي اسباني ان وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بلاثيو اجلت الزيارة التي كانت تنوي القيام بها امس واضاف المصدر ان «الزيارة تأجلت لبضعة ايام بسبب صعوبات برزت في اللحظة الاخيرة على برنامج وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الموجود حاليا خارج المغرب» الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات