القوات الأميركية قتلت 1700 وأصابت 8 آلاف مدني في معركة بغداد، واشنطن تنفي تأجيل تشكيل حكومة عراقية مؤقتة

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 تحت ضغط الانتقاد الدولي، تراجعت واشنطن عن تأجيل خطط تشكيل حكومة عراقية انتقالية، ونفى حاكمها المعين على العراق بول بريمر تقارير موثوقة حول ابلاغه قادة المعارضة العراقية بأن بلاده تخلت لأمد غير محدود عن اقامة سلطة عراقية لحين الانتهاء من استئصال حزب البعث من الحياة السياسية العراقية، فيما تكشفت حقائق جديدة عن جرائم القوات الأميركية في العراق والتي تمثلت في تخريب مدينة «أور» الاثرية السومرية في الجنوب، ومقتل أكثر من ألف و700 مدني وجرح 8 آلاف آخرين في بغداد خلال المعركة التي سبقت سقوطها، وفقاً لاحصاء أميركي. وقال بريمر انه سيجري مزيدا من المحادثات مع الزعماء السياسيين العراقيين في وقت لاحق هذا الشهر بشأن السلطة المؤقتة التي يراها كثير من العراقيين اساسا للمساعدة في اعادة القانون والنظام واستعادة امدادات الكهرباء والماء في كثير من المدن والبلدات. وقال بريمر للصحفيين خلال زيارة للموصل بشمال العراق «قرأت تقريرا في الصحافة الاميركية عن تأجيل (تشكيل حكومة انتقالية). لا أعرف من أين تأتي هذه الروايات لاننا لم نؤجل شيئا». وقال انه عقد «اجتماعا بناء» مع زعماء عراقيين يوم الجمعة. وأضاف «لقد التزمنا بالاجتماع مجددا خلال الاسبوعين المقبلين مع هؤلاء الزعماء العراقيين وآخرين في الوقت الذي نتحرك فيه على حد اعتقادي بسرعة نسبيا في هذه المرحلة الانتقالية». وفي سياق آخر، كشفت صحيفة «الاوبزرفر» البريطانية في تقرير يرصد شهادات عمال اغاثة ان القوات الأميركية قامت بتخريب أهم مدينة أثرية في جنوب العراق، التي تزخر بالآثار السومرية التي يرجع عمرها الى 4 آلاف عام. وأضافت ان القوات الأميركية خربت وشوهت الآثار بشعارات جدارية، فضلاً عن سرقة قطع جدارية عمرها آلاف السنين. وذكرت الصحيفة ان (البنتاغون) قامت ببناء قاعدة جوية ضخمة إلى جوار هرم مدرج بناه نبوخذ نصر منذ أربعة آلاف عام. من جانبها، رصدت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» في احصاء ميداني شمل 27 مستشفى ان القوات الأميركية قتلت 1700 مدني وأصابت 8 آلاف آخرين خلال الغارات على بغداد منذ 20 مارس وحتى 9 أبريل الماضي. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات