شهادات حية: الانتحاريون نفذوا فيلم رعب في الدار البيضاء

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 كشف مغربيون تابعوا عن قرب تفاصيل الاعتداءات الارهابية التي جعلت ليل الدار البيضاء يكتسي باللون الأحمر، انهم عاشوا لحظات رعب وذهول لا يمكن أن ينسوها أبداً. وقالت الشابة صباح في شهادتها التي نقلها موقع «ايلاف» الالكتروني ان الهجوم على مطعم «كازا دي اسبانيا» يعد الأعنف من بين الهجمات الارهابية، مشيرة الى انها اعتادت المجيء الى المطعم، وأكدت ان ما شاهدته كان أشبه بفيلم للرعب الحقيقي، في الساعة العاشرة وخمس دقائق، وبينما بدأ الاعلان عن نتائج مسابقة «البينكو» التي اعتاد المطعم تنظيمها كل جمعة، وهي لعبة اسبانية أشبه باللوطو، توضح صباح، سمع انفجار مدو وعنيف جدا. كانت تجلس في المطعم البعيد شيئا ما عن القاعة التي يلعبون فيها البينكو. هذا الوضع المأساوي أرعب الكل فخرجت صباح مسرعة الى الخارج، وأضافت أنها شاهدت أحد الارهابيين الثلاثة، وتصفه بأنه مغربي يبلغ حوالي 25 سنة، يرتدي لباسا عاديا، وأكدت أنه لم يكن بلباس الأصوليين أو ملتحيا. وتضيف أنه كان يحمل سيفا كبيرا وذهبت الى أنه من غير المستبعد أن يخرج هذا الانتحاري ناجيا. في طريقها الى الباب أكدت صباح أنها شاهدت حوالي ستين جريحا، اصابات بعضهم خطيرة جدا، وأردفت قائلة أما عدد القتلى فكان حوالي أربعين جثة. منظر أشلاء الجثث لم يمح من ذاكرتها، وفي الباب سمعت حارس الباب يقول «أخبروا الشرطة» انها عصابة حاولت منعها فذبحتني. تقول صباح انه بعد خمس دقائق، وكانت آنذاك في الخارج وقع الانفجار الثاني.وأكدت صباح ان دخول «كازا دي اسبانيا» ليس متاحا للجميع وأن أكثر القتلى كان من المغاربة. وتشير الى أن عدد الرجال خلال سهرة الجمعة كان أكثر من النساء.وقالت ان صديقا اسبانيا لها قتل في الحادث اضافة الى اسبانيين آخرين. وتقول صباح بعد الذي شاهدته سأعرض نفسي على طبيب نفساني، ومن اليوم فصاعدا لن أخرج حتى الى المقهى، ما حدث وما شاهدته بأم عيني سيغير حياتي، ولن أكون كما كنت قبل انفجارات الجمعة. أما فندق فرح المعروف بسفير والذي يملكه رجل أعمال كويتي، فلم تكتمل العملية الاجرامية كما أرادها الارهابيون الثلاثة. يقول شاهد انه عند الساعة العاشرة والنصف تقريبا جاء ثلاثة أشخاص بملامح مغربية الى الفندق، كان أمام الباب مسئولان عن الاستقبال أمام باب الفندق، بعد أن منعا الثلاثة أخرج واحد منهم السيف فطعن أحد المسئولين، وأثناء ذلك بلغ الخبر الى داخل الفندق، فما كان من اثنين من الانتحاريين الى أن فجرا السيارة أمام الفندق ولاذا بالفرار، بينما حاول الثالث محملا بقنبلة أخرى الدخول، وأمام قوة الانفجار ترك القنبلة وهرع مسرعا، غير أنه سرعان ما وقع في يد الشرطة. وقال شاب يقطن بالقرب من «كازا دي اسبانيا»: كنت في المنزل رفقة عائلتي وفجأة سمعت دوي انفجار عنيف هشم زجاج المنزل. خرجت فكان المنظر مروعا أشلاء الناس منتشرة في الزقاق، وكان ذلك عند الساعة العاشرة والربع تقريبا. وتحكي شابة في الخامسة والعشرين من عمرها كانت في مطعم كازا دي اسبانيا ساعة الحدث الارهابي وتقول: هذا هو اليوم الأول لي في المغرب، كنت رفقة أصدقاء وصديقات في المطعم، اختار الكثير منهم الدخول الى قاعة مجاورة للعب، بقيت جالسة في مكاني، واذا بانفجار مباغت قوي أسقط سقف المطعم، سقطت، ورغم الألم الذي أحسست به حاولت الخروج من أقرب باب، كانت رجلاي لا تقويان على الحركة لكنني قاومت الألم، في الطريق وجدت أشلاء الأجساد منتشرة عاقت خروجي، منظر لا أستطيع حتى تخيله، لم يسبق لي أن رأيت الجثث في حياتي. لم تستطع السيدة اكمال شهادتها وبدت في حالة نفسية سيئة جداً. ـ «ايلاف»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات