السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 صعدت واشنطن من حملتها ضد طهران باضافة اتهامات جديدة تتعلق بمزاعم حول تخزين مواد كيماوية لتصنيع اسلحة دمار شامل، واقامة علاقات مع تنظيم القاعدة ، وايواء بعض قادته، فيما يضغط مسئولون اميركيون بقوة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاجبارها على اصدار تقرير بانتهاك ايران لمعاهدة دولية عبر تطوير اسلحة نووية، مستعيدة نفس السيناريو الذي استخدمته في حملتها ضد العراق والتي كانت خاتمته اعلان الحرب عليه للبحث عن اسلحة لم تجدها. فقد اتهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الليلة قبل الماضية ايران بايواء قادة من تنظيم «القاعدة». وقال رامسفيلد «ما زالت هناك بلدان تأوي ارهابيين. ونعرف ان في ايران مسئولين كبارا من القاعدة». ولم يقدم رامسفيلد الذي سبق ان اتهم طهران بايواء عناصر من القاعدة هربوا من افغانستان، اي تفاصيل حول هوية قادة المجموعة التي يعتقد انها في ايران. كذلك وجهت الادارة الاميركية اتهامات لايران بانتهاك المعاهدة الدولية لحظر الاسلحة البيولوجية. وقال سكوت مكيلان نائب المتحدث باسم المقر الرئاسي في ايجاز صحفي «اجهزتنا الاستخبارية ذكرت علانية ان ايران ربما تواصل برنامجا للاسلحة البيولوجية الهجومية ولديهم صناعة متزايدة تقوم على التقنيات الحيوية ولديهم خبرات صيدلانية وبنى تحتية لدعم البرنامج». واضاف ان ايران تقوم بعمليات نشطة لحيازة خبرات ومواد بيولوجية مزدوجة الاستخدام «وبعض تلك المواد قد يكون له استخدام مشروع لكننا قلقون من انهم ربما يسعون لحيازتها لاستخدامها في برنامج للاسلحة البيولوجية». وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية ان ستيفان ريديميكر الدبلوماسي الاميركي اتهم ايران خلال اجتماع الوكالة الدولية لمراقبة الاسلحة الكيماوية في لاهاي بتخزين عناصر من الغازات السامة والحارقة والخانقة وبعض غازات الاعصاب بهدف انتاج اسلحة كيماوية. اضافة لذلك قال مسئول اميركي لرويترز امس ان واشنطن تضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة محمد البرادعي لاعلان «انتهاك ايران المادي والخطير» للمعاهدة الدولية لحظر الاسلحة النووية وذلك خلال اجتماع الوكالة الشهر المقبل. وقال المسئول الاميركي الذي طلب الا ينشر اسمه «نحن نعتقد انه وقعت انتهاكات خطيرة وهذا ما تثبته الادلة والنمط العام للسلوك الايراني لا يتسق مع شيء سوى برنامج للاسلحة النووية». حيث تسعى واشنطن لعمليات تفتيش جديدة في ايران. وقال المسئول دونما اسهاب ان واشنطن لم يتم ابلاغها ان البرادعي سيقول في تقريره ان ايران لم ترتكب سوى انتهاكات طفيفة ولكنه اذا فعل ذلك «فسوف يكون ذلك خطأ فادحا واذا لم يتبع المدير العام الادلة فقد تنشأ مشكلة كبيرة». ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حامد ـ رضا آصفي امس قوله ان «مثل هذه التصريحات كلام سياسي قوي لا يصح ان ينطق به اشخاص يزعمون انهم سياسيون». واضاف ان «تكرار اتهامات كهذه لا يؤكد مثل تلك المزاعم التي لا اساس لها». وقال آصفي ان ايران «تؤمن جدا بمبدأ مكافحة الارهاب وتسعى لتحقيقه. اما برنامجها النووي فهو واضح ولا يلفه اي غموض واهدافه سلمية». واوضح ان «سياسات الولايات المتحدة الانتقائية وازدواجية المعايير في مكافحتها للارهاب لا تجعلان الحكومة الاميركية في موقف تستطيع فيه ان تحكم على الاخرين». ـ وكالات