الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 ذكر جيش الارهاب الصهيوني العرب بنكبتهم اثر اغتصاب فلسطين في 15 مايو 1948 بستة شهداء و30 جريحاً وتشريد سكان ستة منازل بعد تدميرها في غزة بالتزامن مع اعلان قرب استباحة الاقصى من قبل المتطرفين اليهود وهو ما ينذر بانفجار شامل اكتفت الادارة الأميركية ازاءه بدعوة الطرفين لتقديم تنازلات وتسريب خيبة أمل الرئيس جورج بوش من موقف ارييل شارون المتعنت فيما يخص المستوطنات الى جانب تسريب قبول ادارته لـ 12 تعديلاً لخريطة الطريق من بين 14 تصر عليها تل ابيب. ومع بزوغ فجر أمس عمت المظاهرات والمسيرات مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة احياء للذكرى الـ 55 للنكبة اكد خلالها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان السلام لن يحل على المنطقة من دون انسحاب اسرائيلي كامل من كافة الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت في الرابع من يونيو عام 1967 وعلى أساس القرارات الدولية ومن بينها 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة. لكن جيش شارون ابى ان تمر هذه الذكرى من دون صفع العرب والفلسطينيين بمجازر جديدة حيث قتل امس خمسة فلسطينيين بينهم طفلان خلال اعادة احتلال مناطق بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا في قطاع غزة اضافة لاصابة 25 بينهم خمسة في حال الخطر وتدمير ستة منازل فيما نجت سيارة مدنية من قذيفة دبابة اسرائيلية في مدينة غزة. كما قتل جيش الاحتلال فلسطينياً في قلقيلية بالضفة الغربية واصاب خمسة بينهم ثلاثة اطفال في جنين. واختار تساهي هانغبي وزير الامن الداخلي الاسرائيلي يوم النكبة لاطلاق تصريحات كان ادلى بها في الكنيست الليلة قبل الماضية اعلن فيها قراره النهائي بتمكين المتطرفين اليهود من استباحة وتدنيس الحرم القدسي الشريف. وقال هانغبي «لا يمكن لنا ان نقبل وضعاً لا يسمح للمؤمنين من كل الديانات بالصلاة في «جبل الهيكل». لا شيء يبرر ذلك وسيكون بامكان اليهود قريباً وقريباً جداً بالصلاة فوق هذا الموقع المقدس». وعلى الفور سارع بيني ايلون الوزير الاسرائيلي المتطرف وزعيم حزب ترحيل الفلسطينيين لتنظيم مظاهرة امام مداخل الاقصى تمهيداً لاستباحته وهو ما حذرت السلطة الفلسطينية امس من عواقبه الخطيرة داعية العالم للتدخل الفوري فيما تعهد عكرمة صبري مفتي القدس بالتصدي لاي محاولة لاقتحام الحرم. في موازاة ذلك اكتفى كولن باول وزير الخارجية الاميركي خلال مؤتمر صحافي في صوفيا بدعوة الجانبين لتقديم تنازلات واستغلال الفرصة السانحة والمتمثلة بخريطة الطريق. لكن صحيفة «هآرتس» العبرية كشفت امس نقلاً عن مصادر في واشنطن قبول ادارة بوش لـ 12 تعديلاً على الخريطة من بين 14 اصرت عليها اسرائيل مع التفاوض لايجاد حلول خلاقة للاعتراضين المتبقيين وسط ترجيح مصادر حكومة شارون قبول كافة التعديلات. ومع ذلك سربت مصادر البيت الأبيض عبر «يديعوت» العبرية ان بوش يشعر بخيبة أمل كبيرة من تصريحات شارون المتشددة تجاه التوسع الاستيطاني والذي وصفه بأنه تغير في موقف الأخير يصوره على انه يسعى لتضليل الرأي العام الدولي بشأن نواياه تجاه تقدم العملية السلمية. القدس ـ غزة، «البيان» والوكالات: