الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 مضى ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال قدماً في مخطط دفن خريطة الطريق تدريجياً عبر تصعيد جرائمه على الأرض في ذكرى النكبة التي تحل اليوم باجتياحات وغارات مروحية واغتيال بدم بارد أسفرت عن خمسة شهداء وأكثر من 50 جريحاً ونسف 29 منزلاً بالتزامن مع اقتراح تسويفي أعده لمحمود عباس (أبومازن) رئيس الوزراء الفلسطيني خلال لقائهما المتوقع يوم السبت يقضي بشن حرب ضد فصائل المقاومة مقابل وعود بالانسحاب بهدف تعطيل خطط التسوية حتى الخريف حين تنشغل واشنطن بالانتخابات الرئاسية، في وقت كشفت مصادر حركة حماس عن تعقب «سي.آي.ايه» لأربعة من قادتها أبرزهم عبدالعزيز الرنتيسي واستعدادات أمنية على الأرض لحكومة أبومازن تمهيداً لشن حملة ضد المقاومين. وفيما كان باول يؤكد طبقاً لتقارير صحافية مصرية أمس انه لن يتم نشر المراقبين الاميركيين المكلفين متابعة خريطة الطريق إلا بعد استتباب الأمن، عمد جيش شارون لتصعيد جرائمه حين أقدم على اغتيال شرطيين ومقاوم شرقي مدينة غزة ونفذ عدة اجتياحات في القطاع أسفرت عن تدمير 29 منزلاً في خانيونس واصابة عشرة، فيما قصفت مروحية بصاروخ مجموعة من المدنيين ما أسفر عن اصابة 30 بينهم حالات خطرة. وفي الضفة الغربية قتل جيش الاحتلال مقاوماً في نابلس والفتى ضياء الغوادرة (12 عاماً) في جنين في وقت كان الفلسطينيون يستعدون لاحياء ذكرى النكبة التي تحل اليوم. وفيما حفلت الصحف العبرية أمس بتقارير حول خطة شارون للتسويف والمماطلة لعرقلة تنفيذ خريطة الطريق حتى الخريف المقبل، موعد انشغال ادارة جورج بوش بالانتخابات الرئاسية، صدرت عن شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي خلال اجتماع حكومة شارون أمس تصريحات تصب في ذات الاتجاه بقوله ان «اسرائيل قد تمر بفترة معقدة وغير سهلة قد تدوم شهوراً». وفي هذه الأثناء أكد مسئول فلسطيني لوكالة الاسوشيتدبرس ان شارون وموفاز سيلتقيان أبومازن ووزيره لشئون الأمن محمد دحلان مساء السبت في القدس، في وقت كشفت مصادر «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس ان شارون أعد صفقة لأبومازن تقضي بشنه حرباً ضد فصائل المقاومة مقابل انسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي تحكم أجهزة دحلان السيطرة عليها. وفي الاطار ذاته كشفت مصادر حركة حماس أمس ان الاستخبارات المركزية الأميركية بدأت الانخراط في الحملة ضد المقاومة، حيث طلبت من جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة معلومات مفصلة عن أربعة من قادة حماس في مقدمتهم عبدالعزيز الرنتيسي. وقالت الحركة عبر موقعها الالكتروني ان أجهزة السلطة تستعد لبدء حملة هادئة ضدها ابتدأت بتخصيص مكافآت مالية مقابل معلومات عن تجار السلاح. وأضافت انه تم مؤخراً تشكيل فرقة أمنية خاصة يتخفى أعضاؤها بهيئة عناصر المقاومة الاسلامية لتعقبهم. وزادت حماس بالقول انه تجرى مفاوضات حالياً لاستقدام ثلاثة آلاف من عناصر حركة فتح في مخيمات لبنان للمشاركة في هذه الحملة. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
5 شهداء و50 جريحاً وهدم 29 منزلاً في غزة، شارون يصعِّد المجازر لقتل خريطة الطريق، «سي.آي.ايه» تتعقب قادة «حماس» والسلطة تلاحق تجار السلاح
