الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 اعلن دبلوماسي مشارك في اجتماع تشاوري لمجلس الامن الدولي أمس ان واشنطن لا تعتزم الغاء الدين العراقي البالغ 400 مليار دولار، غير انها تريد ان يتم منح بغداد مهلة سماح في تسديده. ونقل الدبلوماسي عن الاميركيين قولهم «نحاول ايجاد سبل لحماية النفط والمبيعات النفطية لفترة قصيرة بحيث يتسنى تحريك الاقتصاد العراقي». وعقد مجلس الامن امس اجتماعا تشاوريا مغلقا على مستوى السفراء لبحث مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة في التاسع من ابريل وينص على رفع العقوبات المفروضة على العراق. وينص مشروع القرار ايضا على الغاء برنامج «النفط مقابل الغذاء» واستبداله في غضون اربعة اشهر بصندوق مساعدة لاعادة اعمار العراق. وسيمول هذا الصندوق بفضل مبيعات النفط العراقي وسيوزع البنك المركزي العراقي امواله باشراف القوات البريطانية والاميركية التي تحتل حاليا البلاد. ولم يحدد الدبلوماسي الوقت الذي يراه الاميركيون مناسبا لحماية العائدات النفطية من مطالب الدائنين رغم انهم متفقون على ان القرار يجب ان يحدد مهلة السماح لتسديد الدين. واعلن دبلوماسيون اميركيون في المجلس ان اجمالي الدين العراقي يقدر ب400 مليار دولار. ويرغب الاميركيون في استغلال اموال العائدات النفطية لانعاش الاقتصاد العراقي والسماح له بالنهوض بدلا من استخدامها لتسديد الدين. المعروف أن هناك تبايناً كبيراً في تقدير حجم الديون العراقية المستحقة للخارج، حيث تقدرها بعض المصادر بحوالي 150 مليار دولار في حين أعلنت واشنطن أمس أنها تصل الى حوالي 400 مليار دولارأ.ف.ب