الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 مع أن الرئيس بوش أعلن انتهاء العمليات العسكرية الرسمية في العراق، الا ان هناك اخطاراً كامنة خفية تتربص بآلاف الجنود ومشاة البحرية الاميركيين هناك، بالاخص اولئك الموجودين في المناطق الضيقة بشوارع العاصمة العراقية الذين يخشون وجود مقاومة عراقية تستهدفهم. ومن اجل الاحتراس من مقاتلي حرب الشوارع والاخطار الاخرى على سلامة الجنود يقوم قادة القوة الاميركية البرية الآن باختبار تشغيل عين جديدة في السماء استغرق تطويرها اقل من عام واحد. انها طائرة روبوتية تدعى «سيلفر فوكس» (الثعلب الفضي) تقوم بمهام تجسس وبمهام المركبات الجوية غير المأهولة الاخرى «بدون طيار» مثل «بريديتور» او «غلوبال هوك» لكن بخلاف تلك المركبات التي يوازي حجمها حجم الطائرة التقليدية، فان النموذج التجريبي الجديد صغير جدا. ويبلغ طول «سيلفر فوكس» ستة اقدام ولها ذيل وجناحان بعرض 8 اقدام قابلان للفك والتركيب، وبما ان المركبة مصنوعة من المواد البلاستيكية الخفيفة والالياف الزجاجية والمواد الخزفية المتطورة، فانها تزن 20 رطلا فقط (حوالي 9 كيلوغرامات) ويمكن حملها في صندوق بحجم حقيبة الغولف. وتضم «سيلفرفوكس» كاميرات متطورة قادرة على التقاط صور ملونة عالية الوضوح وصور فيديو بالابيض والاسود، وتساعد مجسات الاشعة تحت الحمراء في رصد الاجسام ليلا وخلال الظروف البحرية السيئة. ويقول مكتب أبحاث الجوية التابع للقوات المسلحة الاميركية الذي طورّ الطائرة الروبوتية بالتعاون مع شركة توكسون ان صغر حجم «سيلفر فوكس» يجعلها اداة استطلاع مثالية للوحدات العسكرية البرية بحجم السرية او الكتيبة. وقال الكابتن جون هوبداي مدير مجموعة الحلول التقنية في معهد الابحاث ان «سيلفر فوكس» تتميز بسهولة فكها وتركيبها وتشغيلها مما يجعلها ملائمة جدا للوحدات العسكرية الصغيرة التي تستطيع ارسالها في مهام استطلاع كلما وأينما دعت الضرورة.