الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 أدانت الإمارات التفجيرات الإرهابية التي شهدتها الرياض ليلة أمس الأول، مؤكدة تضامنها ووقوفها الكامل مع السعودية، وبعث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ببرقية تعزية الى الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل السعودية في ضحايا التفجيرات الاجرامية التي استهدفت مجمعات سكنية يقطنها أجانب وأدت الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى تضاربت التقديرات حول عددهم، حيث أكدت السلطات السعودية سقوط 29 قتيلاً و194 جريحاً بينهم 7 أميركيين، اضافة الى 9 منفذين انتحاريين، في حين قدر المسئولون الأميركيون الحصيلة بحوالي 91 قتيلاً على الأقل بينهم 12 قتيلاً وهو الرقم الذي الذي اكده ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي لكن واشنطن عادت فيما بعد لتعلن ان حصيلتها مبالغ فيها وان الاحصائية السعودية ربما كانت اقرب للحقيقة. وفيما لمحت كل من الرياض وواشنطن الى وجود بصمات لـ «القاعدة» على الهجمات الثلاث المتزامنة، تبنى التنظيم ضمناً التفجيرات في بيان حمل وعيداً مسبقاً، وتوعد جورج بوش الرئيس الأميركي بملاحقة مرتكبي الهجمات والقبض عليهم «لتعليمهم معنى العدالة الأميركية» وهو المعنى نفسه الذي كرره كولن باول وزير الخارجية الأميركي الذي وصل الرياض بعد الانفجارات بساعات في حين حذر الأمير عبدالله ولي العهد السعودي من ان المملكة ستضرب بيد من حديد كل الذين يحاولون القيام بأعمال «ارهابية» في البلاد. وقد أدانت دولة الامارات العربية المتحدة التفجيرات والاعمال الارهابية والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين من المواطنين السعوديين والمقيمين على أرض المملكة. وأكدت الامارات تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها الى جانبها وتأييدها لكافة الاجراءات التي تتخذها من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها والقضاء على الاعمال الارهابية التي تستهدفها باعتبار ان أمن وسلامة المملكة هو أمن وسلامة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي. وقد بعث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله برقية تعزية الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية في ضحايا التفجيرات التي وقعت في مدينة الرياض الليلة قبل الماضية. فيما يلي نصها: باسمنا وباسم حكومة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة نعبر عن عميق حزننا وصادق مواساتنا وعزائنا لضحايا التفجيرات الاجرامية التي وقعت في مدينة الرياض الليلة قبل الماضية. اننا ندين هذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الابرياء سواء كانوا من أبناء المملكة أو ضيوفها بكل ما أوتينا من قوة وشدة ليس فقط لأنها تستهدف أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واستقرارها والذي هو ركيزة أساسية من ركائز أمننا واستقرارنا جميعاً بل لأنها أيضا أفعال اجرامية وجبانة موجهة ضد الانسانية وكل ما نؤمن به من قيم نبيلة. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة وأهلها من كل سوء وان يتغمد الضحايا الابرياء بواسع رحمته وان يلهمكم وذويهم الصبر والسلوان. كما اجرى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اتصالا هاتفيا ليلة امس مع الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية الشقيقة. واعرب صاحب السمو رئيس الدولة خلال الاتصال عن ادانة دولة الامارات العربية المتحدة للاعمال الارهابية والاجرامية التي استهدفت المملكة الليلة الماضية مؤكدا وقوف الامارات الى جانب المملكة العربية السعودية وتضامنها معها وتأييدها لكل الاجراءات التى تتخذها في مواجهة مثل هذه الاعمال الارهابية التى تستهدف امن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على ارضها. واكد صاحب السمو رئيس الدولة لولى العهد السعودي ان دولة الامارات تعتبر ان امن السعودية هو ركيزة اساسية لامن منطقة الخليج العربى واستقرارها. كما قدم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة خالص تعازيه للمملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا بضحايا هذه الاعتداءات. وأعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية أمس ان عمليات التفجير التي وقعت ليلة الاثنين الثلاثاء في الرياض اوقعت 29 قتيلا بينهم سبعة اميركيين وسبعة سعوديين ومنفذوها التسعة اضافة الى 194 جريحا. واوضح البيان الصادر عن مصدر مسئول في وزارة الداخلية السعودية ان عدد القتلى في مجمع الحمرا السكني بلغ عشرة هم اربعة سعوديين وطفلان اردنيان وفلبينيان ولبناني وسويسري. اما القتلى في مجمع الجداول فهم حسب بيان الداخلية السعودية سعوديان اثنان. واوقع الانفجار الثالث في مجمع فينيل «ثمانية قتلى بينهم سبعة اميركيين وسعودي». كما اشار بيان الداخلية السعودية الى «وجود تسع جثث متفحمة في مواقع الانفجارات يشتبه بأنها عائدة للارهابيين». واوضح البيان «ان رجال الامن الموجودين فى المجمعات قبل الانفجار تبادلوا اطلاق النار مع الارهابيين مما اسهم فى تلافي وقوع اصابات ووفيات كبيرة بين الساكنين في تلك المجمعات نظرا لحجم وكثافة المواد المستخدمة فى عملية التفجير». واختتم المصدر المسئول فى وزارة الداخلية تصريحه بالقول ان «التحقيق جار لتحديد هوية القائمين بهذا العمل الارهابي ومدى صلتهم بالمجموعة التى تم الاعلان عنها مؤخرا وايضاح ذلك وفقا لما تسفر عنه مجريات التحقيق». وكان باول اعلن من عمان قبل انتقاله الى الرياض ان هذه الاعتداءات «تحمل بصمات القاعدة». وفي الرياض قال باول «نحن ملتزمون بمضاعفة الجهود والعمل عن كثب مع اصدقائنا السعوديين واصدقائنا في مختلف انحاء العالم لملاحقة القاعدة وملاحقة الارهابيين وكل الذين يقتلون ابرياء واستئصال هذا الوباء من الارض». وتابع باول «لقد اكد الرئيس (الاميركي جورج بوش) بشكل واضح ان الارهاب هو اولوية بالنسبة لنا جميعا». وتابع «ان الارهاب يضرب ايا كان وحيثما كان وهو تهديد للمجتمع المتحضر كله». كما اعلن قبلا وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان منفذي عمليات التفجير الثلاث انتحاريون مرتبطون بتنظيم القاعدة. وفي حصيلة متناقضة مع البيان الرسمي السعودي أعلن مسئولون في وزارة الخارجية الاميركية ان التفجيرات أوقعت اكثر من 90 قتيلا بينهم من 10 الى 12 اميركيا. وقال مسئول اميركي انه «تم احصاء اكثر من 90 قتيلا» مضيفا ان الحصيلة النهائية قد ترتفع. واوضح مسئول اخر ان الحصيلة المؤقتة للقتلى تشمل 91 شخصا والحصيلة النهائية ستكون اعلى بدون شك، مضيفا ان ما بين 30 و44 اميركيا اصيبوا بجروح ايضا في الاعتداءات. وافاد المسئولان الاميركيان انه ليس هناك اي دبلوماسي او مسئول اميركي في عداد الضحايا مشيرا الى وجود عدد كبير من الفلبينيين بين الجرحى، بعدما تم الاعتقاد بأن بعضهم من الاميركيين. هذه الحصيلة وهي 91 قتيلاً اكدها أيضا ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي. وقال تشيني في كلمة القاها بمعهد هدسون «حتى لا يظن احد ان النضال قد انتهى كل ما علينا هو ان نتفكر في احداث الليلة الماضية المأساوية في الرياض حيث قتل نحو 91 شخصا». لكن وفي وقت لاحق خفض مسئولون اميركيون من حصيلة القتلى مؤكدين ان العدد اقرب الى الحصيلة التي نشرتها السلطات السعودية وهي التي قالت انها احصت 29 قتيلا و194 جريحا، وان حصيلتها مبالغ بها. وقال احد المسئولين طالبا عدم الكشف عن اسمه «علمنا ان رقم 91 قتيلا مبالغ به»، واضاف ان «الارقام السعودية تعتبر جيدة في الوقت الحالي، ولكن سنعرف المزيد ما ان يتم الانتهاء من البحث بين الانقاض». واكدت وزارة الداخلية السعودية ان عشرين شخصا بينهم 7 اميركيين قتلوا بالاضافة الى منفذي التفجيرات التسعة والذين عثر على جثثهم المتفحمة في المكان. وقال ضابط أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان التفجيرات الثلاثة وقعت في الوقت نفسه تقريباً في سيناريو موحد. واوضح انه في الحالات الثلاث فإن سيارة كانت تهاجم مدخل المجمع المستهدف لتلهي حراسه بينما تقتحم السيارة الثانية المدخل لتنفجر في الداخل. واعتبر ان هذه الاعتداءات «تدل على احتراف». واوضح ان ما بين خمسين وسبعين شخصا من الذين يسكنون في المجمع لم يكونوا فيه ساعة وقوع الاعتداء ما ساهم في خفض الاصابات. كما اعرب عن اعتقاده بأن نوع المتفجرات المستعمل هو من نوع «ار ادي اكس» موضحا «انها لا تحدث دويا قويا الا انها شديدة التدمير». في وقت لاحق أدان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش التفجيرات، وقال بوش خلال كلمة له في انديانا بولس بولاية انديانا «ان الهجمات وقتل المواطنين الاميركيين والمواطنين الآخرين بغير رحمة يذكرنا بأن الحرب على الارهاب مستمرة». وقال بوش إن أفكاره وصلواته مع عائلات وأصدقاء الضحايا الاميركيين، مقدما تعازيه لأسر الضحايا. وأضاف بوش «هذه الافعال الحقيرة ارتكبت من قبل قتلة ليس لديهم إلا عقيدة الكراهية. وستعثر الولايات المتحدة عليهم وستجعلهم يتعلمون معنى العدالة الاميركية». ـ الوكالات
زايد يعزي فهد ويدين العمليات الإجرامية والأمير عبدالله يؤكد ضرب الإرهابيين بـ «يد من حديد»، 29 قتيلاً بينهم 7 أميركيين باعتداءات الرياض، «القاعدة» يتبنى التفجيرات ضمناً وبوش يتعهد بتلقين المنفذين «معنى العدالة الأميركية»
