الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 أكد محمد خاتمي الرئيس الايراني الذي بدأ زيارة هي الأولى من نوعها لبيروت منذ 1979 دعم بلاده للبنان لتحرير باقي أراضيه المحتلة، واصفاً الاتهامات الأميركية لسوريا ولبنان بأنها باطلة ومرفوضة. من جانبه أكد رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري بأن بلاده وسوريا وايران لا تسعى للمواجهة، مشدداً على ضرورة ان يكون حل الأزمة في الشرق الأوسط شاملاً. وصدر بيان عن المكتب الاعلامي للرئيس اللبناني أميل لحود عرض لمواقف الرئيسين اللبناني والايراني خلال اللقاء. واشار البيان ان خاتمي ابلغ لحود وقوف بلاده الى جانب لبنان «في سعيه لاحقاق حقوقه المشروعة في تحرير باقي اراضيه المحتلة في الجنوب مؤكدا على اهمية الحفاظ على امن لبنان ووحدته.. وشدد على اعتبار الاتهامات والتهديدات التي توجه من قبل بعض المسئولين في الادارة الاميركية الى بعض دول المنطقة وخصوصا سوريا ولبنان باطلة ومرفوضة معلنا دعم بلاده للمقاومة المشروعة للشعوب كافة». وبعد لقائه مع خاتمي في جناحه الخاص في فندق فينيسيا في بيروت قال الحريري ان احدا لا يريد المواجهة وان الكل يريد حلولا في المنطقة. وقال للصحفيين «لا يزال لدينا في لبنان جزء من ارضنا محتل... والسوريون لديهم ايضا مرتفعات الجولان..كل هذه بحاجة الى ان تحل». واضاف «لا ارى ان الرئيس خاتمي يتطلع الى المواجهة.. لا ارى ان الرئيس السوري بشار الاسد يتطلع الى المواجهة ..في لبنان نحن لا نتطلع الى المواجهة نحن نتطلع الى ان نحل مشاكلنا ونحافظ على حقوقنا ونعطي السلام افضل واكبر فرصة ممكنة». وفي حديثه عن خريطة الطريق التي وضعتها الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا لحل النزاع في الشرق الاوسط والتي تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005، كرر الحريري موقف دمشق مؤكدا ان لبنان «يوافق على ما يوافق عليه الفلسطينيون». وقال «المشكلة اليوم هي ان الحكومة الاسرائيلية لم توافق بعد على (خريطة الطريق)». وتابع «المنطقة تعاني من مشكلات كثيرة وكلها مترابطة. وفيما يتعلق بابداء موقف ايجابي حيال الولايات المتحدة، اعتقد ان الكل يتعاون بهذا الصدد. لكن لدينا مطالب ولدينا حقوق. ان قسما من لبنان ما زال محتلا وكذلك هضبة الجولان السورية». والتقى خاتمي مع بري ثم توجه الى قصر بعبدا حيث عقد لقاء ثنائياً مع لحود ثم وقع الجانبان اللبناني والايراني اتفاقيات تعاون بين البلدين منها اتفاقية قرض ميسر بقيمة 50 مليون دولار لتمويل بعض المشاريع في المناطقة اللبنانية واتفاقية تعاون اداري وجمركي وتعاون صحي. وأثمر اليوم الأول لزيارة الرئيس الايراني الى لبنان عن تأكيد لمواقف مشتركة ثابتة والتوقيع على خمس اتفاقيات في القصر الجمهوري في بعبدا مساء أمس سبق خلوة التقى خاتمي خلالها في أحد أجنحة الضيافة البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير. ـ الوكالات