الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 كشف مصدر مسئول رفيع المستوى بالاتحاد الوطنى الكردستانى بزعامة جلال الطالبانى عن أن حكومة ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل تقدمت بشكوى للادارة الأميركية ضد رئيس المؤتمر الوطنى المعارض أحمد جلبى الذى كان يقوم بزيارات متكررة لاسرائيل منذ بداية عام 1990، وأرجعت ذلك الى ما وصفته بتنصل جلبى لوعود تعهد بها لاسرائيل في السابق بعد أن وضع التوازنات السياسية الداخلية في العراق بعين الاعتبار. وأشار المصدر الى أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون لا تشعر في الوقت الراهن بالارتياح ازاء التطورات الجارية لاختيار قيادة الحكومة العراقية الجديدة. وأوضح المسئول الكردى أن هذا التغير في موقف جلبى أدى لزيادة غضب اسرائيل مما دفعها للعمل بقوة لقطع الطريق أمامه لتسلم ادارة العراق، بل وشرعت بالفعل في البحث عن بديل له بالتنسيق مع الادارة الأميركية. وأشار المسئول الكردى الذى طلب عدم ذكر اسمه الى أن الوعود التى تعهد بها جلبى لاسرائيل خلال زياراته لتل أبيب تتمثل في الاعتراف باسرائيل وافتتاح خط أنابيب بترول الموصل ـ حيفا وتوقيع اتفاقية للتعاون العسكرى مع اسرائيل ومكافحة الأصولية الاسلامية. وأضاف المسئول الكردى .. ان اسرائيل تكثف جهودها في الوقت الراهن من أجل أن يضطلع رئيس الحزب الديمقراطى الكردستانى مسعود البرزانى بدور مهم في الحكومة العراقية المنتظر تشكيلها حتى في حالة عدم تسلمه رئاسة هذه الحكومة. من ناحية أخرى أكدت معلومات مراسل وكالة انباء الشرق الاوسط في شمال العراق أن اسرائيل جادة في محاولاتها فرض نفوذ على المناطق الغنية بالنفط في كركوك والموصل. وأشارت مصادر كردية وقيادات عشائر عربية بشمال العراق الى انه في الوقت الذى لايزال فيه الأمن غير مستتب في معظم مناطق العراق فان هناك أعمالا مكثفة يقوم بها خبراء يهود وأميركيون في المناطق الغنية بالنفط في كركوك والموصل. وأكدت أن أعمالا مكثفة بدأت منذ أسبوع تحديدا لدراسة ورسم الخريطة الهندسية والفنية لنقل النفط العراقى الخام من الموصل الى حيفا بالرغم من محاولات مسئولين اسرائيليين التقليل من أهمية وجدية رغبتهم في اعادة افتتاح هذا الخط المغلق منذ حرب 1948. ولفتت الى أنه فور سقوط كركوك والموصل وصلت القوات الأميركية الى حقول النفط ومصافى تكرير البترول في هذه المنطقة وأن القوات الأميركية تفرض في الوقت الراهن حظرا على دخول المواطنين العراقيين والصحفيين الى المناطق الغنية بالنفط وتمنعهم من الاقتراب من أى منها على مسافة تبعد خمسة عشر كيلو مترا عن أى من هذه المواقع. وأضافت ان اسرائيل تخطط في الوقت الراهن للقيام بعمليات صيانة لمحطات تكرير البترول ونصب أجهزة تكنولوجية متقدمة لضخ النفط من حقول بترول كركوك والموصل بمعدلات أكبر مما كانت عليه في السابق. ا. ش. ا