الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 عاد آية الله باقر الحكيم، زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وهو أكبر جماعة شيعية إسلامية في العراق إلى البلاد بعد 23 عاما قضاها في المنفى بايران، وسط توقعات بأنه سيكون له دور بارز في مستقبل البلاد. لدرجة دفعت البعض للقول ان و اشنطن تخشى ان تكرر عودة الحكيم السيناريو الذي حدث في ايران عام 1979 حينما عاد الخميني. يبلغ آية الله محمد باقر الحكيم الثالثة والستين من العمر، وهو ينتمي إلى إحدى أكثر العائلات الشيعية المعروفة في العراق. وكان والده زعيما دينيا للطائفة الشيعية وتوفي 1970. وحمل ابنه هذا الإرث وانخرط في الحياة السياسية التي كانت تعارض التوجهات العلمانية لكل من حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي وبعد أن قويت شوكة حزب البعث في السلطة في العراق في السبعينيات، تعرض باقر الحكيم للسجن والتعذيب، وقُتل عدد كبير من أفراد عائلته. وبعد اندلاع الحرب مع إيران عام 1980، لجأ إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث أقام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وجناحَه العسكري الذي يطلق عليه اسم كتائب بدر. وبعد انهيار نظام صدام حسين في العراق عاد باقر الحكيم إلى البلاد. وفور وصوله إلى العراق دعا باقر الحكيم إلى تحويل العراق إلى دولة إسلامية، لكنه أدان التشدد الإسلامي، كما رفض أي حكومة يشكلها الغرب في بلاده، على الرغم من أنه لم يشر مباشرة إلى الولايات المتحدة. وطبقاً لما ذكره موقع بي بي سي الالكتروني فان هناك مؤشرات على أن أسلوبه اصبح يلتزم الجانب العملي بصورة اكبر، كما أن المنظمة التي يرأسها، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، أجرت محادثات مع وزارة الدفاع الأميركية. ويرغب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في سيادة الشريعة الإسلامية كأسلوب للحكم في العراق، وكان باقر الحكيم قد قال مؤخرا إن المنظمة تسعى «لتنفيذ إرادة الشعب العراقي وإعادة بناء البلاد وإقامة علاقات طيبة مع جيرانها. وقارن كثيرون عودة باقر الحكيم إلى العراق بعودة آية الله الخميني إلى طهران بعد أن قضى 14 عاما في المنفى في العراق قبل أن يعود إلى إيران لقيادة الثورة الإسلامية عام 1979. ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن محمد أبو الزورة أحد سكان البصرة الذي توجه إلى الحدود العراقية الإيرانية لاستقبال باقر الحكيم قوله: «هذا هو الخميني الجديد لنا. غالبية الشعب العراقي ترغب في أن يكون القائد». يذكر أن الإدارة الأميركية تشعر بالقلق من احتمالات أن يتولى رجال الدين الحكم في العراق على غرار ما حدث في إيران، ويزيد من هذا القلق احتمال أن تسفر أي انتخابات ديمقراطية عن تولي حكومة محافظة ذات توجهات إسلامية الحكم، وتكون على علاقة قوية برجال الدين الشيعة في إيران. وعلى الرغم من معارضة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية للإدارة الأميركية في العراق، فإنها تتمتع بعلاقات طيبة مع باقي جماعات المعارضة العراقية التي تتمتع بدعم أميركي مثل الأكراد والمجلس الوطني العراقي في لندن.