قدمت مشروع قرار لمجلس الأمن برفع العقوبات بحلول 3 يونيو،

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 قدمت مشروع قرار لمجلس الأمن برفع العقوبات بحلول 3 يونيو، "الاحتلال" الأميركي يطلب شرعية دولية لنهب العراق اعترفت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا أمس وللمرة الأولى بأنهما قوة احتلال في العراق، وطالبتا مجلس الأمن الدولي في مشروع قرار قدمتاه للمجلس بالاشتراك مع أسبانيا الاعتراف بشرعية سلطتهما هناك لأخذ السند الشرعي والقانوني للسيطرة على نفط العراق وثرواته والذي يطالب مشروع القرار بتحويل عائداته الى صندوق تديره الولايات المتحدة بعد الغاء برنامج «النفط مقابل الغذاء» ورفع العقوبات بحلول 3 يونيو كما طالب مشروع القرار متجاهلاً 16 قراراً سابقاً لمجلس الأمن اشترطت اعلان نزع أسلحة العراق المحظورة لرفع العقوبات. وأمام الصعوبات التي يواجهها تمرير القرار بدأت واشنطن حملة دبلوماسية عبر عواصم الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لذلك جددت اتصالاتها مع روسيا والصين وتجري تعديلات على مشروع القرار لاسترضاء فرنسا التي تقترح «تعليق» العقوبات. فقد قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وأسبانيا أمس مشروع قرار الى مجلس الأمن الدولي من شأنه انهاء العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق قبل 13 عاماً. ومن المنتظر أن يتم عرض المشروع قبل جلسة مغلقة لمجلس الأمن في نيويورك الى نسخة المشروع تعترف الولايات المتحدة وبريطانيا للمرة الأولى بأن التحالف الذي قادتاه هو «قوة احتلال» لتتمكنا من التصرف والسيطرة على النفط العراقي. ومن دون الموافقة على هذا القرار لا يحق قانونياً لأي كيان عراقي أو أميركي أو تابع للأمم المتحدة تصدير النفط العراقي. وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان جورج بوش الرئيس الأميركي يرغب في ان يتحرك مجلس الأمن بسرعة لاقرار مشروع رفع العقوبات عن العراق وانه لا توجد ضرورة لنقاش مطول. وقال جون نيغروبونتي السفير الأميركي لدى مجلس الأمن ان بلاده ترغب في تبني مشروع القرار بحلول الثالث من يونيو عند انتهاء المرحلة الحالية ومدتها 6 أشهر من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تديره الأمم المتحدة. وأضاف ان مشروع القرار يدعو لوضع عائدات النفط العراقي في صندوق خاص بادارة قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة لفترة 12 شهرا. ويطالب مشروع القرار رفع كافة العقوبات التي فرضت على العراق بعد غزوه الكويت في اغسطس من عام 1990 ما عدا العقوبات المتعلقة بالاسلحة. كما ينص مشروع القرار على انشاء «صندوق مساعدة العراق» لتلبية الحاجات الانسانية للشعب العراقي والقيام بعملية اعادة البناء الاقتصادي وكذلك «لمواصلة نزع الاسلحة العراقية» وغير ذلك. كما اقترح مشروع القرار خفض 25% من حصة مبيعات النفط العراقي المخصصة لصندوق تعويض الكويت. وبعد اخفاق المبعوث الأميركي كيم هولمز في اقناع روسيا بتأييد رفع العقوبات، قال الكسندر ياكوفنكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أمس ان كولن باول وزير الخارجية الأميركي الذي يزور موسكو في 14 و15 مايو الجاري سيجري محادثات مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف لا سيما حول تسوية المسألة العراقية. وقال ياكوفنكو في بيان له ان «الهدف الرئيسي لهذه المحادثات بين ايفانوف وباول سيكون التحضير لاتصالات على اعلى مستوى خلال الاحتفال بالمئوية الثالثة لسان بطرسبورغ وقمة مجموعة الثماني في ايفيان». وسيستقبل فلاديمير بوتين الرئيس الروسي نظيره الاميركي جورج بوش في عاصمة الاباطرة السابقة في 1 يونيو قبل انعقاد قمة مجموعة الدول الصناعية في فرنسا. وتابع ياكوفنكو ان الوضع في العراق سيكون في صلب محادثات باول وايفانوف. وذكر ياكوفنكو بأن «الجانب الروسي يبدي باستمرار تأييده لعودة سريعة لعملية تسوية القضية العراقية في اطار القانون الدولي مع دور كبير للامم المتحدة ومجلس الامن». وأجرى باول مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الصيني لي زاوهينغ أمس بحث خلالها مسألة رفع العقوبات عن العراق والأزمة مع كوريا الشمالية. وقالت الصحافة الصينية ان باول اطلع لي على الاقتراح الذي قدمته الولايات المتحدة الى الامم المتحدة برفع العقوبات عن العراق. وفي ظل مخاطبة غيرهارد شرويدر المستشار الألماني لخطب ود واشنطن أجرى المبعوث الأميركي هولمز مباحثات في برلين أمس حول مسألة رفع العقوبات. وتعتمد ادارة الرئيس جورج بوش على الحصول على موافقة روسيا وفرنسا والصين والمانيا والتي كانت من اكثر الدول تشددا في معارضة الحرب في مجلس الامن الدولي مع قول مسئولين انه لا يوجد استعداد يذكر لخوض معركة شديدة اخرى. ورغم ذلك فقد يواجه النص الذي وصفه دبلوماسيان كبيران في مجلس الامن بأنه «متشدد» تعديلات من فرنسا وروسيا اللتين تؤيدان تعليق العقوبات ولكن مع ترك بعض السيطرة في يد الامم المتحدة الى ان يتم اقامة حكومة عراقية. ويريد كل اعضاء مجلس الامن تقريبا بما في ذلك بريطانيا اعادة مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة الى العراق مثلما تمت الدعوة في 16 قرارا على الاقل كشرط لرفع العقوبات . ولكن مشروع القرار يتجاهل اي شرط من هذا القبيل. وقال مسئولون اميركيون بارزون في العراق أمس ان العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة يجب ان ترفع بسرعة لتنشيط الاقتصاد العراقي المدمر. وقال مسئول من مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية ان الاولوية الاولى هي البدء بصرف الرواتب لتمكين العراقيين من شراء احتياجاتهم الضرورية. على صعيد آخر نفى ديفيد ماكيرنان قائد القوات البرية الأميركية ان يكون العراق خاضعاً للقانون العرفي، لكنه قال ان القوات الأميركية والبريطانية هي السلطة الوحيدة في العراق. وقال «نحن نخضع لقانون مدني ولكن مع سلطة عسكرية، نحن بين الاثنين». وأضاف ان العراق ليس «خاضعاً للقانون العرفي» ولكنه «في مرحلة انتقالية» مؤكداً ان قوات التحالف هي «السلطة هنا في الوقت الراهن». واعتبر تومي فرانكس بعد محادثات أجراها في الكونغرس ان على القوات الأميركية والبريطانية ان تتوقع مرحلة صعبة في العراق مستبعدا تخفيضا للقوات الاميركية في الوقت الراهن. وقال للصحافيين اثر اجتماع مغلق مع برلمانيين «انتظر اوقاتا مضطربة جدا في هذا البلد في مستقبل متوقع». واضاف «يمكننا ان نواجه هذا الامر وستواصل قواتنا عملها». واوضح ايضا ان «عددا كبيرا من القوات الاميركية لا يزال ضروريا على الارض في العراق» بسبب «الفوضى السائدة حاليا وضرورة اتخاذنا الوقت الكافي لاعادة الاستقرار». وتابع الجنرال فرانكس قائلا «سيكون هناك في وقت ما تخفيض لقواتنا ولكن ليس الوقت مناسبا الآن للبدء بذلك بسبب الفوضى العارمة السائدة في البلاد». ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات