بوش يدخل «إيتا» قائمة الإرهاب ويخرج «يونيتا» منها، اسبانيا وأنغولا تقبضان ثمن تأييد أميركا

الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 في عالم السياسة لا شيء مجاناً.. المبادئ تقال فقط في وسائل الاعلام، لكن يبدو أن المواقف الفعلية، هي حصيلة عملية تبدو أقرب للتجارة منها لأي شيء آخر، وهكذا فقد قررت الولايات المتحدة مكافأة كل من اسبانيا وأنغولا فوراً نظير موقفيهما المؤيدين لحرب واشنطن في العراق، مقابل الهجوم الأميركي الشرس ضد ألمانيا وفرنسا وروسيا وكل من عارض الحرب بل والتلويح بمعاقبة «الخارجين على شرعية واشنطن». مكافأة اسبانيا تمثلت في قرار جورج بوش الرئيس الأميركي إدراج حزب «باتسونا» في اقليم الباسك الاسباني على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للجماعات «الارهابية»، كما رفع بوش جميع العقوبات المفروضة على حركة الاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا التام (يونيتا). ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله ان حزب باتسونا يعتبر ستاراً لمنظمة ايتا الانفصالية المسلحة التي نفذت اعتداءات في فرنسا واسبانيا، وهي مدرجة على لائحة وزارة الخارجية. وقد شكر رئيس الوزراء الاسباني «خوسيه ماريا أزنار» الرئيس بوش أثناء لقائهما في البيت الأبيض قبل يومين. في الوقت نفسه رفع الرئيس بوش جميع العقوبات المفروضة على حركة الاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا التام (يونيتا). وقال بوش في رسالة إلى الكونغرس الأميركي نشرها موقع «الجزيرة» على الانترنت ان استمرار العقوبات سيكون له «آثار معاكسة على تطوير يونيتا كحزب سياسي معارض، وبالتالي على مناخ الديمقراطية في البلاد». ووضع البيت الأبيض أنغولا ضمن 49 دولة «التزمت علانية» بتأييد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق. وانهارت حركة يونيتا كقوة عسكرية بعد مصرع زعيمها «جوناس سافيمبي» في فبراير 2002، وتحولت الآن إلى قوة سياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات