الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 بتحريض علني من اسرائيل بدأ معسكر الصقور الاميركي حملة منسقة شعارها «ايران عنوان المعركة الكبرى المقبلة» لم يستبعد مستشار للرئيس الايراني الى حد توجيه ضربة عسكرية تمهد لها واشنطن بالضغط على وكالة الطاقة الدولية ورئيسها محمد البرادعي وروسيا وفرنسا والمانيا لاصدار تقارير تدين ايران وبالتالي فرض عقوبات دولية عليها بذريعة تسريع محاولة انتاج السلاح النووي في محطة ناتانز في وقت سعى كمال خرازي وزير الخارجية الايراني لمحاولة احتواء هذه الحملة باعلان رغبة بلاده في توسيع العلاقات مع الولايات المتحدة. وأعرب جورج بوش الرئيس الاميركي أمس عن «قلقه» حيال احتمال تطبيق ايران برنامجا لانتاج اسلحة نووية، مذكرا بان الولايات المتحدة تريد ان تمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل. وقال بوش للصحافيين لدى استقباله امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الابيض «لقد عبرت دائما عن قلقي من احتمال تطوير الايرانيين برنامجا نوويا وقد عبرت عن ذلك في تصريحات علنية واحاديث خاصة». وتابع بوش «لقد ابديت مخاوفي هذه كما تذكرون لـ (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين حين زرت روسيا. واعرف ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقدم تقريرا في يونيو ونحن ننتظر لنرى ما سيحمله هذا التقرير». واكد انه «يتحتم علينا العمل معا لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل. وهذه من المشكلات الرئيسية التي يواجهها العالم وستلعب الولايات المتحدة على الدوم دورا قياديا في هذا المجال». وكان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر اعلن أمس أيضاً ان الولايات المتحدة تريد ان تضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية نظام تفتيش «صارما» للبرنامج النووي الايراني. وقال فلايشر خلال مؤتمر صحافي «ابلغنا بوضوح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعددا من الحكومات باننا نؤيد بحزم نظام تفتيش صارماً للبرنامج النووي الايراني تنفذه الوكالة». وقد بدأت الحملة ضد ايران باتهامها بتسريع برنامجها النووي في منشأة لتخصيب اليورانيوم في مدينة ناتانز الجنوبية كشفت صحيفة « نيويورك تايمز» الاميركية ان اسرائيل تقف وراء هذه الحملة حين نقلت عن مسئول اميركي قوله: هناك اصرار كبير من الاسرائيليين لكي نهتم بجدية بهذه المشكلة. كذلك اصدر مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية «كير» بيانا رصد فيه مقالات وتحليلات ومحاضرات لقيادات المحافظين الجدد ومعسكر الصقور الاميركي تضغط على ادارة بوش لاعتبار ايران هدف «المعركة الكبرى المقبلة» فيما يقف موري آميتي المسئول السابق في اللوبي اليهودي «ايباك» وراء تأسيس منظمة جديدة تدعى «التحالف من اجل الديمقراطية في ايران» فيما يتولى السيناتور الجمهوري سام بروبناك عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قيادة حملة تحريض واسعة في اوساط الكونغرس ضد طهران. وفي سياق هذه الحملة كشف مسئولون اميركيون عبر وكالة الاسيوشيتدبرس ان ادارة بوش بدأت ضغوطا على روسيا وفرنسا والمانيا لاقرار تحرك دولي ضد ايران. ونقلت الوكالة عن هؤلاء المسئولين قولهم ان زيارة محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الدولية الاخيرة لمنشأة ناتانز الايرانية الضخمة تحت الارض كشفت عن «معلومات خطيرة حول تسريع ايران برنامج تخصيب اليورانيوم لانتاج الاسلحة النووية». واضافوا انهم يضغطون حاليا على البرادعي لاصدار تقرير يدين ايران بهذا الشأن ويحمل موقفا حازما ضدها وذلك خلال اجتماع الوكالة الذرية المقرر منتصف يونيو المقبل في العاصمة النمساوية فيينا. لكن رويترز نقلت عن مصادر الوكالة انها ليست مستعدة بعد للاستجابة لهذه الضغوط. واشاروا الى ان واشنطن تسعى لاقناع الاطراف خلال الاجتماع باقرار تحرك دولي ضد طهران بدعوى انتهاكها لمعاهدة الحظر النووي التي وقعت عليها. وفيما قال هؤلاء ان الادارة الاميركية، تسعى في هذه المرحلة لفرض عقوبات على ايران واخضاع منشآتها للتفتيش لم يستبعد محمد رضا ازادي مستشار الرئيس محمد خاتمي في تصريحات لاذاعة طهران امس قيام اميركا بالتصعيد الى حد استخدام القوة في حال فشل ضغوطها السياسية والاقتصادية في تحقيق اهدافها ازاء ايران. وعلى هذا الاساس سعى كمال خرازي وزير خارجية ايران خلال زيارته الى لوكسمبورغ الاربعاء لمحاولة احتواء الحملة الاميركية بقوله «بصفة عامة تريد ايران توسيع علاقاتها مع كل الدول حتى الولايات المتحدة». وقال المحلل السياسي سعيد ليلاز «يعتقد زعماء ايران ان التهديدات الاميركية جادة. انهم يريدون ابلاغ أميركا بأن ايران لا تسعى لاي مشاكل». ولكن خرازي قال ان الرأي العام الايراني منقسم حول مسألة العلاقات مع واشنطن. وأضاف «ليس من الصواب القول بأن المحافظين يعارضون العلاقة مع أميركا في حين ان الاصلاحيين يؤيدون الفكرة...فالايرانيون منقسمون اذ يعتقد البعض ان الوقت قد حان لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بينما يرى البعض الاخر ان الوقت لم يحن بعد». الوكالات