الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 دعا حزب ايراني اصلاحي الى حوار مع واشنطن حول العراق بالتزامن مع دعوة غالبية أعضاء مجلس النواب في طهران الى التطبيع مع المجتمع الدولي واصلاحات داخلية لتفادي الضغوط الأميركية وتفادي مصير النظام العراقي السابق، في وقت كشف نائب أميركي ان شركته أقامت علاقات مع ايران والعراق وليبيا حين كان ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي يديرها رغم الحظر المفروض على هذه الدول. وبحسب وكالة الاسوشيتدبرس قال حزب «هامباستيجي» أو (المنعة) الاصلاحي الايراني في بيان أمس «انه بعد سيطرة الولايات المتحدة على العراق فإن على ايران بدء حوار مع واشنطن والأمم المتحدة بشكل فعال وايجابي حول مستقبل العراق». تزامن ذلك مع رسالة وقعها 153 نائباً ايرانياً من أصل 290 في مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الاصلاحيون شددت على ضرورة «انتهاج دبلوماسية ناشطة على الساحة الدولية لتطبيع العلاقات الدولية». واعتبرت الرسالة ان «البلاد تمر بوضع حرج»، متحدثة على الصعيد الداخلي عن تحركات «الذين يعارضون الاصلاحات»، ومشددة على ان «التهديد وصل الى حدودنا مع انتشار القوات الاميركية في افغانستان واحتلال العراق». وتابع النواب في رسالتهم «نحن، النواب الاصلاحيون في المجلس، نعتقد ان السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع يكمن في تحقيق تقدم على صعيد الاصلاحات وكسب الثقة في داخل البلاد وفي خارجها». وحذر الموقعون على الرسالة من خطر تعرض ايران للمصير نفسه الذي تعرض له العراق حيث «وقف الشعب الذي لم يعد يدعم حكامه يتفرج من دون القيام بأي ردة فعل على احتلال الاجانب لبلاده». واشارت الرسالة الى وجود «قطيعة بين الشعب والسلطة»، وحثت على «العمل بشكل يؤدي الى حصول السلطة على دعم الشعب للتمكن من مواجهة التهديدات الخارجية». من ناحيته اوضح المتحدث باسم الحكومة الايرانية عبدالله رمضان زاده في تصريحات له أمس أن ايران لا ترى أي مبرر لصياغة أي سياسة دفاعية جديدة وتعتبر ان مواصلة ما وصفه بسياسات الوفاق الراهنة أفضل استراتيجية دفاعية يمكن ان تتبناها بلاده في مواجهة أي تهديدات أميركية. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن المتحدث قوله انه تم تبادل مجموعة من الرسائل بين ايران والولايات المتحدة حول العراق من خلال السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الاميركية في طهران، غير انه وصف ذلك بأنها انشطة دبلوماسية روتينية. وفي اشارة لما يتردد داخل اروقة بعض الدوائر الاميركية من ان ايران ربما تكون مستهدفة بعد بغداد، طالب المتحدث بتبني نهج واقعي وحكيم ازاء العراق ومنطقة الشرق الاوسط لتجنب اية تهديدات اميركية محتملة ضد بلاده، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاخيرة لكل من سوريا ولبنان والتي حث فيها الدولتين على التعاون في عملية سلام الشرق الاوسط. وعلى صلة بذلك كشف نائب أميركي في رسالة ان مجموعة «هاليبورتون» الاميركية التي ترأسها حتى العام 2000 ديك تشيني أقامت علاقات تجارية مع ايران والعراق وليبيا لسنوات رغم الحظر الاميركي على هذه الدول. وجاء في الرسالة التي وجهها النائب الديمقراطي هنري واكسمان الى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ان العلاقات بين هاليبورتون وهذه الدول تعود الى الثمانينيات و«استمرت بين 1995 و2000 عندما كان تشيني يتولى ادارة هذه الشركة». واضاف واكسمان زعيم الديمقراطيين في لجنة الاصلاحات الحكومية في مجلس النواب، في رسالته المؤرخة في 30 ابريل، ان هذه العلاقات «مستمرة اليوم على ما يبدو». واوضحت الرسالة ان «هاليبورتون حصلت على دور اساسي ومربح في الصراع الذي تخوضه الولايات المتحدة ضد الارهاب. ثمة ادلة بالاستناد الى المعلومات الصحافية ومصادر اخرى، على ان هاليبورتون استفادت من كثير من الاعمال مع هذه الدول التي تدعم الارهاب، منها اثنتان من الاعضاء الثلاثة (العراق وايران وكوريا الشمالية) في (محور الشر) الذي حدده الرئيس جورج بوش». ولم تنف ويندي هال المتحدثة باسم المجموعة ادعاءات النائب لكنها قالت ان هاليبورتون عملت دائما في اطار القانون الاميركي. وكان واكسمان نفسه وجه رسالة الى الجيش الاميركي احتج فيها على منح فرع لهذه المجموعة عقد اخماد حرائق آبار النفط العراقية لانه يتناقض مع تعهد الادارة الأميركية بأن النفط العراقي ملك للعراقيين. ـ الوكالات