اتهمت فرنسا وألمانيا باختطاف الناتو خلال الحرب، رايس تحذر سوريا من عواقب اخفاء أسلحة عراقية، وولفويتز يهاجم تركيا بضراوة وأنقرة ترفض الاعتذار

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 حذرت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي سوريا من عواقب اكتشاف اخفاء أسلحة دمار شامل عراقية لديها واتهمت فرنسا وألمانيا بأخذ حلف شمال الاطلسي (الناتو) كرهينة خلال الحرب ضد العراق. وزامن هجوم رايس على فرنسا وألمانيا هجوماً حاداً شنه بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي على الموقف التركي خلال الحرب، مطالباً أنقرة بالاعتذار والاعتراف بالخطأ، لكن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي رفض هذه الانتقادات، مؤكداً ان بلاده اتخذت باخلاص كل الخطوات الضرورية. وفي مقابلة مع صحيفة «البايس» الاسبانية نشرتها أمس اكدت رايس «ما زلنا حلفاء باريس وبرلين» و«لكن خلال ازمة العراق وقعت امور مقلقة جدا. لا يجب اتخاذ الحلف الاطلسي رهينة». واضافت كوندوليزا رايس «من المقلق ان تسعى المانيا وفرنسا الى منع الحلف الاطلسي من تعزيز امن تركيا وهناك الكثير من الامور المقلقة في هذه العملية». وتطرقت الى الدور المحتمل لاسبانيا في العراق فيما بعد مرحلة تقسيم العراق الى ثلاث مناطق يشرف على كل واحدة منها الاميركيون والبريطانيون والبولنديون. وقالت «سيتطور الوضع وقد تتغير الظروف الامنية وسيكون حينئذ من الضروري ان تضطلع دولة مثل اسبانيا او استراليا او منظمة مثل الحلف الاطلسي بمسئوليات». واعربت المستشارة الاميركية عن «قناعتها الكاملة» بأن اسلحة الدمار الشامل التي قالت واشنطن ان نظام صدام حسين يملكها، ستظهر في اخر المطاف ورجحت ان يكون بعضها خبئ خارج العراق. وقالت «ان الحكومة السورية اكدت لنا ان اي سلاح لم يعبر حدودها مع العراق: هذا جيد والوقت سيؤكد ذلك» مضيفة «ولكن اذا تبين ان هذا الوعد السوري خاطئ سيوجد وضع خطير وسيتعين على الاسرة الدولية ان تتحرك». وقال محسن بلال سفير سوريا لدى اسبانيا أمس ان بلاده لا تخشى هجوما اميركيا رغم تصريحات كبار المسئولين الاميركيين التي تضمنت تهديدات لسوريا. واستبعد بلال في كلمة امام نادي الصحافة الدولي في مدريد ان تكون سوريا معرضة لهجوم من جانب الولايات المتحدة او اي طرف اخر. وقال انه لا يرى اي امكانية لحدوث ذلك. ونفى بلال ان يكون لدى سوريا اي اسلحة للدمار الشامل كما نفى ان بلاده تدعم الارهاب او توفر ملاذا لاي مسئولين عراقيين كبار من الحكومة السابقة. واضاف قائلا ان هذه التصريحات التي جاءت على لسان رايس او على لسان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد او اخرين لا تدفع سوريا الى الخوف من استخدام القوة نظرا لبراءتها من تلك الاتهامات. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات