الفيصل متوجهاً لموسكو بعد إعلانه نهاية مهمة القوات الأميركية: إرادة سياسية عليا لتوطيد العلاقات السعودية الروسية

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 بعد لحظات قليلة من اعلان سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي عن انتهاء مهمة القوات الاميركية في المملكة، اكد ان زيارته لموسكو التي ستتم اليوم ستتضمن ترتيب زيارة الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي الى موسكو لبحث العديد من القضايا ابرزها الوضع في العراق والمنطقة «ودور روسيا الامني والمستقبلي» مؤكدا ان هناك ارادة سياسية عليا من الطرفين لتوطيد هذه العلاقات. وفي المؤتمر الصحفي نفسه للوزير السعودي تطرق الى موضوعات متعددة كان ابرزها اعلان الموافقة على انشاء لجنة اهلية لحقوق الانسان بالمملكة. وفي التفاصيل اوضح الفيصل في إجابته عن تساؤل عن طبيعة زيارته لروسيا قال الفيصل «ان هذه الزيارة تأتي في إطار التشاورات بين البلدين » مؤكدا «أن هناك نقاطا كثيرة ستتم خلال الزيارة ليست فقط ما ترتكز على قضايا المنطقة وانما العلاقات الثنائية ودور روسيا الآني والمستقبلي» لافتا الى أن «دور روسيا مهم وهناك إرادة سياسية عليا من الطرفين لتوطيد هذه العلاقات». وكشف الفيصل عن أن زيارته لروسيا «ستتضمن ترتيب زيارة ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لموسكو» مشيرا الى أن « زيارة ولي العهد سيكون لها الأثر البالغ في توطيد العلاقات بين البلدين ودفعها الى ما تطمح إليه القيادتين في هذا السياق». وعن ابرز الخطط التي ستتناول زيارة روسيا لضمان استقرار المنطقة أوضح الفيصل«أن العراق سيكون في قمة الموضوعات التي ستبحث وستناقش خلال الزيارة معللا ذلك بالاهتمام المشترك بين البلدين لاستقرار الوضع بالمنطقة». وقال الفيصل في مؤتمر صحفي ان انتهاء مهمة القوات الاميركية جاء بعد زوال الاسباب التى جاءت من اجلها هذه القوات الدولية والمتعلقة بمراقبة حظر الطيران فى منطقة جنوب العراق تنفيذا لاتفاقية صفوان التى تعتبر جزءا من وثائق الامم المتحدة وقراراتها الخاصة بالعراق نافيا وجود عدم استقرار في العلاقات مع اميركا قائلاً انها تجاوزت المرحلة الانتقالية التي انطوت على مشاورات معمقة، مطالبا واشنطن بتنفيذ اتفاقية جنيف في العراق والاسراع بانشاء الحكومة الدستورية حتى يتم تطبيع العلاقات مع حكومة وطنية في بغداد ووصف الفيصل الوضع السياسي في العراق بأنه يعاني من الفراغ. في سياق آخر قال الوزير السعودي في مؤتمر صحافي «صدرت الموافقة السامية لانشاء اللجنة الاهلية لحقوق الانسان وسيتم الاعلان عنها في القريب العاجل». واضاف ان اللجنة هذه ستكون مستقلة استقلالا كاملا وان الملك فهد حريص على استقلالها ولن تكون تابعة لاحد نافيا ان يكون تشكيلها تم تحت ضغوط اجنبية. واوضح «ان مجموعة من الخيرين من ابناء هذا الوطن طلبوا انشاء اللجنة وتمت الموافقة » على طلبهم، مضيفا ان الهدف هو اصلاح الوضع الداخلي ونحن نسير في نهج الاصلاحات بقدر ما يتطلبه الشعب السعودي. كما قال ان «لجنة حكومية لحقوق الانسان في طريقها الى التشكيل ايضا» وان كل لجنة ستؤدي مهاما مختلفة. وتابع قائلا «ان اللجنة الحكومية ستكون معنية بتنفيذ القرارات الحكومية حول حقوق الانسان واعادة صياغة القوانين المعنية حتى تتلاءم مع النظام الاساسي للحكم والذي يركز على حقوق الانسان». الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات