أميركا تعاقب أوروبا القديمة بمكافأة الحلفاء الجدد في شرقها

الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 باشرت الولايات المتحدة الأميركية بمعاقبة معارضي حربها على العراق وخصوصاً أوروبا القديمة التي عارضت الحرب على العراق. وكانت أولى الخطوات اعلان عزمها نقل بعض قواعدها العسكرية في ألمانيا إلى حلفاء جدد في شرق أوروبا. وتطرح وزارة الدفاع الأميركية أسباباً حول الحاجة الى وحدات أصغر وأكثر مرونة في الانتقال الى مناطق قريبة من مواضع الصراع المحتملة. وتبدو تلك الأسباب تعليلاً رسمياً الا ان المراقبين يروون أن جوهرها هو رغبة واشنطن في تقريع اقتصادي للحلفاء القدامى الذين لم يؤيدوا حربها على العراق. ويرى المراقبون ان سحب جزء من القوات الأميركية هناك سيلحق ضررا اقتصاديا بألمانيا التي يرابط فيها 80% من القوات الأميركية في أوروبا البالغة 112 ألف جندي. ويميل المحللون الى الموافقة على منطقية الخطوة الأميركية في جانبها الاستراتيجي والتي تستهدف تمركز القوات في أماكن أقل تكلفة وأكثر أهمية، موافقين بذلك على وجهة النظر القائلة ان تلك الخطوة تحركها بصورة جزئية، رغبة واشنطن في مكافأة حلفاء جدد مثل بولندا ورومانيا وبلغاريا بقواعد تعطيهم دفعة اقتصادية للأمام، بينما تظهر استياءها مما يسميه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد «أوروبا القديمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات