الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 اعلنت القيادة الاميركية في العراق ان تشكيل نواة حكومة عراقية انتقالية من تسعة اشخاص سيتم بحلول منتصف مايو الجاري تكون نواة لحكومة عراقية وحلقة اتصال مع قوات الاحتلال الاميركي البريطاني، فيما يستعد بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية الجديد للوصول الى بغداد الاسبوع المقبل ليتولى رئاسة الحكومة الانتقالية حسب مصدر كردي أعلن أيضاً عن تشكيله وزارة لحكومة تكنوقراط تضم عشرة وزراء عراقيين وأميركي لم يعرف ما إذا كانوا يمثلون القيادات العراقية التسعة التي أعلن رئيس إدارة اعمار العراق الجنرال غاي غارنر انها ستشكل نواة الحكومة. وفي الشمال شهدت الموصل اول انتخابات محلية لاختيار 24 عضوا ورئيس لبلدية المدينة ادوا القسم امام جنرال اميركي جلس تحت العلم العراقي، في الوقت الذي أعلنت فيه القوات الاميركية عن اعتقال الدكتورة هدى عماش التي تتهمها واشنطن بأنها مهندسة اعادة احياء برنامج العراق للاسلحة البيولوجية. وقال الجنرال غارنر رئيس الادارة المدنية الاميركية المؤقتة ان قيادة جماعية عراقية ستشكل في العراق بحلول منتصف مايو الجاري. وقال غارنر الذي يتبع مكتبه وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» انه «بحلول منتصف الشهر ستشهدون بداية نواة لحكومة عراقية بوجه عراقي تتعامل مع التحالف». واضاف انه يتوقع ان يشكل ما قد يصل الى تسعة عراقيين القيادة الجماعية المؤقتة التي ستكون بمثابة نقطة اتصال مع الاميركيين. وسيختار العراقيون المجموعة التي ستضم عددا من العائدين من الخارج واخرين من الداخل بما يمثل التنوع العرقي والديني في البلاد. وذكر غارنر ان القيادة الجديدة قد تضم مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني واحمد جلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي وجلال الطالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني واياد علوي من حركة الوفاق الوطني العراقي وعبد العزيز الحكيم المسئول الكبير في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بالعراق وهي جماعة مقرها ايران. واضاف ان المجموعة قد توسع لتشمل ممثلا مسيحيا وربما شخصية اخرى من السنة. وافاد غارنر ان من المتوقع ان يصل رئيس الادارة المدنية الجديد بالعراق بول بريمر الى بغداد الاسبوع المقبل. وسيركز بريمر وهو دبلوماسي اميركي سابق على العملية السياسية في العراق بينما سيركز غارنر على اعادة الاعمار. وقال غارنر ان تعيين شخص مثل بريمر كان مقررا منذ البداية وان النية كانت دائما ان يبقى غارنر في العراق لفترة مؤقتة واضاف «سأبقى لفترة سيكون تسليما جيدا». وفي اعلان ثان قال محمد احسان وزير حقوق الانسان في حكومة كردستان بشمال العراق ان الحكومة الانتقالية التي ستشكل ستكون برئاسة بريمر وتتألف من عشرة عراقيين تكنوقراط ومنسق اميركي هو فكتور روس من الدائرة السياسية بوزارة الدفاع الاميركية ونقلت قناة «العربية» التلفزيونية عنه قوله ان العراقيين العشرة هم: محمد الحكيم وزيرا للتخطيط ومحمد علي الزيني للنفط، وسام كريم، للنقل والاتصالات، وسيد حقي، للصحة، ومحيي الخطيب للخارجية، ورمزي ججو، للصناعة، وخضر حمزة، للطاقة، وآدم شيروزه، للشباب، وتوفيق الياسري، للداخلية، ومنذر الفضل ، للعدل. ولم يعرف ما اذا كان هؤلاء يمثلون القيادات التي اعلن عنها غارنر. وفي وقت لاحق التقى غارنر في البصرة التي وصلها امس الدبلوماسي الدنماركي اولى هليرز اولسن الذي عين اخيرا منسقا اقليميا للمدينة في جنوب العراق. وجرى اللقاء بين الرجلين في دائرة الشئون المدنية في البصرة حيث اتخذ اولسن مع فريقه مركزا له قبل ايام عدة. وعين اولسن (61 عاما) السفير الحالي للدنمارك في سوريا، منسقا اقليميا لاحدى المناطق الاربع الادارية التي انشأتها قوات التحالف الاميركية ـ البريطانية في العراق. وبعد انتهاء اللقاء بينهما توجه غارنر واولسن الى مستشفى الجمهورية حيث عرض لهم مديره صورة قاتمة لشروط العمل والنقص الحاد في الادوية والتجهيزات الطبية. ووعد اولسن امام العاملين في المستشفى بتدبير المال اللازم لدعم المستشفى سريعا. وبتسمية اولسن يصبح العراق مقسما اداريا الى اربع مناطق وليس ثلاثا. وكان المكتب الاميركي لاعادة الاعمار والمساعدة الانسانية اعلن قبلا تقسيم العراق الى ثلاثة قطاعات تمسك بها الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا. ولم يعط اي تفسير لانشاء قطاع رابع في جنوب شرق العراق. وفي الشمال انتخب 250 شخصا مجلسا محليا من 24 عضوا ورئيسا لبلدية الموصل هو غانم البصو. وادى 24 عضوا بالمجلس القسم على يد كبير قضاة الموصل وسط تصفيق المندوبين وامام الميجر جنرال الاميركي ديفيد بيتراوس المسئول عن القوات الاميركية في شمال غرب العراق والذي جلس على منصة اسفل العلم العراقي. وردد اعضاء المجلس في صوت واحد قسما للحفاظ على وحدة البلد وحماية مصالحه وهم وقوف امام تسعة صناديق اقتراع استخدمها المندوبون في الوقت الذي وقف فيه الجنود على هامش الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة. ووسط اجراءات امنية مشددة فرضتها القوات الاميركية اجتمع 250 مندوبا في النادي الاجتماعي بالموصل لانتخاب رئيس لبلدية المدينة والمنطقة المحيطة بها من بين ثلاثة مرشحين مستقلين بعد ظهر امس. وهم غانم البصو (رئيسا) وهو لواء سابق قتل نظام صدام حسين شقيقه وحذيفة الرواتشي وطارق متعصب قائد الشرطة السابق والثلاثة من السنة العرب بالموصل. ويضم المجلس سبعة عرب من المدينة وستة من ضواحيها وثلاثة اكراد، واشوريين اثنين من الداخل وثلاثة من الضواحي، وتركمانيا وضابطين متقاعدين في الجيش العراقي. وكان العديد من المرشحين اعلنوا لوسائل الاعلام انسحابهم من الانتخابات احتجاجا على تقسيم المندوبين على اساس عرقي. على صعيد آخر أعلن مسئول اميركي في وزارة الدفاع امس ان القوات الاميركية القت القبض على المرأة الوحيدة المدرجة على لائحة المطلوبين العراقيين الخمسة والخمسين التي اعدتها الولايات المتحدة وهي قيادية حزبية وعالمة شاركت في تطوير اسلحة دمار شامل على ما تفيد واشنطن. وقد ورد اسم الدكتورة هدى صالح مهدي عماش لصلتها باعادة احياء برنامج التسلح البيولوجي حسب واشنطن في المرتبة 53 على اللائحة ويرمز اليها بخمسة الكبا في ورق اللعب الذي وزعته وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ويفيد انها خبيرة في اسلحة الدمار الشامل وهي عضو في القيادة القطرية لحزب البعث وابنة عضو مجلس قيادة الثورة السابق صالح مهدي عماش. وفي حال اكد البنتاغون اعتقال مزبان خضر هادي (الرقم 41 على اللائحة) مثلما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» السبت، ستكون هدى عماش الشخصية العراقية التاسعة عشرة التي يتم اعتقالها بحسب لائحة المطلوبين. الوكالات