الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 أعلنت واشنطن عن تقسيم العراق إلى ثلاثة قطاعات عسكرية بقيادة أميركية وبمشاركة بريطانية وبولندية وبمساهمة قوة حفظ سلام من «تحالف الراغبين» تشمل 10 دول أخرى بموجب خطة استقرار جديدة، فيما تعتزم الولايات المتحدة وبريطانيا تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يحدد الدور المطلوب للأمم المتحدة في العراق يقتصر على المهام الانسانية، واعتبرت لندن ان القوة الدولية المتعددة الجنسية التي تقودها واشنطن خارج المنظمة الدولية تساهم في استقرار العراق. وشكلت واشنطن فريقاً لادارة وزارة النفط العراقية برئاسة مسئول عراقي سابق تعاونه هيئة من المستشارين برئاسة أميركي.وذكر مسئول اميركي بارز في وقت متأخر يوم الجمعة ان الولايات المتحدة وحلفاءها يقومون بتشكيل قوة متعددة الجنسيات لحفظ «الاستقرار» في عراق ما بعد الحرب دون السعي الى الحصول على موافقة الامم المتحدة على تلك القوة او المشاركة الفعالة للدول التي عارضت الحرب على العراق فيها. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه سيتم تقسيم العراق الى ثلاث مناطق تتولى الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا القيادة فيها وسيتم الطلب من بلدان اخرى المساهمة في قوة حفظ الاستقرار في العراق. واضاف ان «الفكرة هي تشكيل قوة من تحالف الراغبين على اساس ثنائي» مما يستثني قوة تدعمها الامم المتحدة. واوضح ان وزير الدفاع البريطاني جيف هون طرح الخطة في اجتماع في لندن يوم الاربعاء ضم 16 دولة هي بريطانيا والولايات المتحدة وعشر من دول حلف الاطلسي واربع من الدول غير الاعضاء في الحلف. وعند سؤاله حول ما اذا كان يتم استبعاد فرنسا والمانيا وروسيا من القوة كعقوبة لها على معارضتها الحرب على العراق، قال المسئول «هذا احد الاراء» مضيفا «والتفسير الاخر هو ان تلك الدول لم تعرض اي شيء». واكد المسئول ان هناك اجماعا في واشنطن على ان دور الامم المتحدة يجب ان يكون محصورا في الامور التي «تتميز الامم المتحدة بالقيام بها» وهي المساعدات الانسانية والتعامل مع مسألة اللاجئين والمشردين داخل البلاد واعادة الاعمار. وأوضح انه تم اعداد مسودة قرار دولي لتحديد دور الامم المتحدة في العراق. وقال المسئول ان كافة قوات التحالف في العراق بما فيها قوة حفظ الاستقرار ستكون تحت قيادة الجنرال الاميركي تومي فرانكس. وأضاف ان تقسيم العراق لم يحدد بعد الا انه قال ان ذلك لن يتم على أسس دينية او اثنية. واشار الى انه لم تعرض اي دولة عربية قوات للمشاركة في قوة حفظ الاستقرار وقال «العرب يريدون ان يلعبوا دورا.. ولكنهم يرغبون في ان يكونوا حذرين من تقسيمات اثنية او دينية طويلة الامد». واضاف ان الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا واسبانيا واوكرانيا والدنمارك وهولندا وبلغاريا عرضت المساهمة بقوات للمشاركة في قوة حفظ الاستقرار. وصرح مسئولون بارزون فى ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأن ايطاليا واسبانيا والدنمارك وبلغاريا وهولندا واوكرانيا قد وافقت بالفعل على تقديم قوات لمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا فى العمل على استتباب الامن الداخلى فى العراق بعد انتهاء الحرب. واشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الى ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد رفض الكشف عن التفاصيل المتعلقة بتدويل القوات التى سيتم نشرها من اجل تحقيق الاستقرار فى العراق الا انه اكد ان ممثلين عن ست عشرة دولة من مختلف انحاء العالم قد التقوا بالفعل فى الاسبوع الماضى مع وزير الدفاع البريطانى جيف هون لبحث الدور المحتمل ان يضطلعوا به فى هذا الصدد. وقال مسئول أميركي ان الخطوة المقبلة على صعيد تشكيل القوة الدولية التى ستتولى مسئولية تحقيق الاستقرار فى العراق سيتم اتخاذها الاربعاء المقبل وتتمثل فى مؤتمر تعقده بريطانيا لتحديد ما هي البلدان التى ستشارك بهذه القوة واعداد الجنود الذين ستشارك بهم كل دولة على حدة فيها، كما اشار المسئول الأميركي الى ان بولندا تعتزم عقد مؤتمر مماثل لذلك في غضون ثلاثة اسابيع قالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأميركية انه سيعقد في 22 مايو الجاري. وقالت الشبكة ان الولايات المتحدة وبريطانيا صاغتا مشروع قرار لمجلس الامن الدولى يحدد الدور الذى تودان للامم المتحدة ان تلعبه فى العراق، مشيرة الى أن مشروع القرار يدعو المنظمة الدولية لان تضطلع بدور فقط فى العمليات الانسانية. وأضافت انه بالرغم من أن وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأميركية البنتاغون مختلفتان حول العديد من القضايا المتعلقة بعراق ما بعد الحرب، إلا أن المسئولين يصرون على أنه ليس ثمة خلاف بين الوزارتين فى هذا الشأن. ونقلت عن مسئولين بالبنتاغون أن عملية تقسيم العراق الى ثلاثة قطاعات عسكرية ستتم بصورة متزامنة مع أى عمليات قتالية أميركية. من ناحية أخرى، اعلنت السلطات الاميركية في العراق في بيان أمس عن تشكيل فريق لادارة وزارة النفط العراقية برئاسة عراقي تعاونه هيئة من المستشارين برئاسة اميركي. واضاف بيان صادر عن تيم كروس نائب رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق غاي غارنر، ان ثامر غضبان مدير التخطيط السابق في الوزارة قبل الحرب وافق على ان يكون المدير التنفيذي لادارة انتقالية للوزارة. واضاف البيان «بعد مشاورات مكثفة واستنادا الى استشارة اللجنة التنفيذية لهيئة المستشارين النفطيين يسرنا ان نعلن ان ثامر غضبان قد وافق على تسلم منصب المدير التنفيذي لادارة انتقالية لوزارة النفط». وتابع البيان «يسرنا ايضا ان نعلن تشكيل هيئة استشارية للقطاع النفطي يترأسها فيليب كارول ويكون نائب رئيسها فاضل عثمان» مضيفا ان «كارول هو رئيس سابق ومدير عام لشركة شل اويل ومدير سابق لشركة فلويور للهندسة والبناء». وتابع البيان «اما عثمان فقد كان مدير التسويق في شركة النفط العراقية وتسلم مناصب في وزارة النفط العراقية». ـ الوكالات