أكبر تدهور لشعبية حزب بلير منذ السبعينيات

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 تدهورت شعبية حزب العمال الحاكم في بريطانيا بزعامة رئيس الوزراء توني بلير الى درجة غير مسبوقة منذ سبعينيات القرن الماضي لخسارته 700 مقعد ، في انتخابات المجالس البلدية ووصفت بأنها ضربة شديدة للحزب في اول انتخابات تشهدها البلاد بعد الحرب على العراق، بينما حقق حزب المحافظين تقدماً ملموساً. وذكرت المصادر ان العمال خسروا وخسر الحزب اكثر من 700 مقعد في المجالس البلدية التي يقوم الناخبون باختيار عشرة آلاف عضو بها في كافة انحاء بريطانيا، وهي اسوأ نتيجة يحققها منذ نهاية السبعينيات. وفقد الحزب سيطرته على مجلس مدينة برمنجهام، ثاني اكبر مدن بريطانيا، وفي مناطق اخرى تعد معاقل تقليدية لحزب العمال، ومناطق تسكنها تجمعات كبيرة من المسلمين، وذلك بسبب معارضة كثير من ناخبيها لمشاركة بريطانيا في حرب العراق. واحتفظ الحزب بتقدمه في اسكتلندا وويلز حيث تراجع التأييد للاحزاب التي تطالب بالاستقلال التام. وكان قادة حزب العمال يأملون في ان ينعكس النصر السريع الذي تحقق في العراق على التأييد الذي يحظى به الحزب في الشارع البريطاني، وهو ما لم يحدث. ولا يزال حزب العمال يحتفظ بأغلبية واسعة في مجلس العموم البريطاني، وامامه متسع من الوقت حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة في عام 2006 ليواجه أي انعكاسات سلبية لحرب العراق على شعبيته. وعلى النقيض من ذلك تمكن حزب المحافظين من ان يصبح اكثر الاحزاب وجودا بالمجالس البلدية، وهي نتيجة كان زعيم الحزب ايان دونكان سميث في حاجة شديدة اليها لاثبات قدرته على دفع الحزب للامام بعد الخسارة الكبيرة التي حققها في آخر انتخابات نيابية. كما استطاع حزب الديمقراطيين الاحرار، ثالث اكبر حزب في بريطانيا، الاستفادة من تراجع حزب العمال، اذ زاد مقاعده في المجالس البلدية بمقدار 159 مقعدا. واستطاع الحزب القومي البريطاني، وهو حزب يميني متطرف يعادي المهاجرين، من ان يرفع عدد مقاعده من 11 الى 13 مقعدا، وهي افضل نتيجة يحققها في تاريخه. وفي مدينة برنلي بشمال غرب انجلترا استطاع الحزب اقتناص 5 مقاعد ليصبح ثاني اكبر الاحزاب تمثيلا بمجلس المدينة. ويقول المراقبون ان مجموعة من العوامل تضافرت لصالح الحزب القومي البريطاني، من بينها انتشار الفقر والبطالة بصورة تجعل السكان اكثر قلقا من زيادة المهاجرين. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات