السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 ربط جورج بوش الرئيس الأميركي بين الحرب على العراق والارهاب في خطاب استغرق 24 دقيقة أعلن خلاله انتهاء عمليات القتال الرئيسية في العراق، متجنباً الاعلان عن نهاية الحرب. وشدد على بقاء القوات الأميركية في العراق حتى ينتهي عملها سواء في مطاردة زعماء النظام السابق أو البحث عن أسلحة الدمار الشامل والانتقال من الديكتاتورية الى ما وصفه بالديمقراطية رافضاً تحديد موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق. وفيما هزت العاصمة العراقية بغداد ثمانية انفجارات قوية بعد عصر أمس على مقربة من القصر الجمهوري الذي تتخذه القوات الأميركية مقراً، دعا خطباء المساجد في العاصمة العراقية الى الثورة على الاحتلال واخراج القوات الأميركية. ومن على متن حاملة الطائرات ابراهام لنكولن أعلن بوش ان العمليات الرئيسية في العراق انتهت، مشيراً الى أن القوات الأميركية وقوات التحالف حققت السيادة في المعارك التي دارت في العراق. وقال «ان العراق أصبح حراً». وبعد هبوطه من فوق حاملة الطائرات، وهي المرة الأولى لرئيس أميركي، تحدث بوش أمام نحو 5 آلاف من البحارة الأميركيين، متجنباً اعلان انتصار القوات الأميركية في الحرب أو نهاية الحرب كلية. وربط بوش بين الحرب في العراق والحرب على الارهاب، وقال ان الصراع في العراق كان مجرد «معركة» في الحرب العالمية على الارهاب، وان الولايات المتحدة سوف «ترد على التهديدات» التي تواجهها، وقال ان الحرب على الارهاب لم تنته «ونحن لا نعرف متى يتحقق الانتصار النهائي، ولكننا شهدنا تراجع المد». وأضاف «ان قوات التحالف سوف تبقى في العراق حتى ينتهي عملنا». وقال «نحن نطارد ونبحث عن زعماء النظام السابقين الذين ستتم محاسبتهم على جرائمهم، لقد بدأنا عملية البحث عن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية المختفية ونعلم مئات المواقع التي سيتم تفتيشها، نحن نساعد في عملية بناء العراق0 الانتقال من الديكتاتورية الى الديمقراطية يتطلب بعض الوقت غير أنه يستحق الجهد». وأكد الرئيس الأميركي التزام بلاده بتحقيق الحرية التي تتسم بالسلام في افغانستان والعراق وفلسطين «الحرية هي الاستراتيجية الأكيدة لتقويض الارهاب». وربط بوش في كلمته بين الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتنظيم القاعدة، حيث قال «لقد أطحنا بحليف للقاعدة وقطعنا مصدرا كبيرا للارهاب.. الأمر الأكيد هو أن أياً من الشبكات الارهابية لن تستطيع الحصول على أسلحة دمار شامل من النظام العراقي لأنه لم يعد هناك وجود لهذا النظام». من ناحية أخرى، هزت أربعة انفجارات قوية عصر أمس بغداد قرب القصر الجمهوري لصدام حسين الذي اتخذت منه القوات الاميركية مقرا لها اعقبه بعد مرور ساعة دوي اربعة انفجارات اخرى مماثلة، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس. ويبدو ان الامر يتعلق بتدمير ذخائر يقوم به الجيش الاميركي. وبحسب صحافيين لوكالة فرانس برس فإن دوي جميع الانفجارات التي تتالت بنسق سريع تأتي من نفس المكان في المنطقة التي يقع فيها القصر الرئاسي. وقد قامت القوات الاميركية مرارا بتدمير ذخائر الجيش العراقي التي ضبطتها في البلاد. ودعا خطباء مساجد بغداد أمس الشعب العراقي الى الثورة ضد الاحتلال واخراج الاميركيين من العراق، كما حثوهم على التوقف عن أعمال السلب والنهب والقتل باعتبارها انتهاكاً للشريعة الإسلامية. واتهم عدد من الشيوخ في خطب الجمعة القوات الاميركية بانتهاك الحرمات والاعتداء على الاعراض، كما وصفوا الرئيس الاميركى بوش بأنه طاغية لايختلف عن صدام حسين. ودعا الشيخ رياض الصالح امام وخطيب مسجد 14 رمضان فى بغداد الشعب العراقى الى عدم الرضوخ للأميركيين والعمل على تحرير العراق من أولئك الذين ينتهكون الحرمات ويعتدون على النساء. ـ الوكالات
