ال

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 ال"سي آي إيه" زيفت وثائق لإثبات صلة صدام بالقاعدة وإخفاء علاقته مع شركة تشيني اتهم المحلل السياسي الاميركي داين مادسون المخابرات المركزية الأميركية «سي آي ايه» بتزييف بعض وثائق المخابرات العراقية التي عثر عليها في مقرات الجهاز وتسريبها للصحفيين لتحقيق اغراض دعائية اميركية. وقال مادسون في تصريحات للصحيفة الإلكترونية الأميركية «أونلاين جورنال» «من الغريب أن تقوم الولايات المتحدة بإعطاء هذه الوثائق لعدد من الصحف والصحفيين المفضلين لديها والذين يعملون لصالح حملتها الدعائية الكاذبة التي تهدف لإثبات مزاعمها بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وصلة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن». وأضاف أن من هذه الصحف صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية، حيث إن مراسلها في بغداد «إينجو جيلمور» ذكر في مقالته التي نشرت في 27-4-2003 أن القوات الأميركية قامت بدعوته لدخول مبنى المخابرات العراقية حيث وجد فيه من قبيل «المعجزة» وثائق بين الأنقاض، على حد قوله، وبها معلومات تفيد أن «العراق قد قام بدعوة أسامة بن لادن لزيارته في مارس عام 1998». وتهكم مادسون من التصريحات التي أدلى بها جيلمور لشبكة «بي بي سي» البريطانية حول الوثائق التي عثر عليها والتي قال فيها بأنه لاحظ بعض الحذوفات عليها من الواضح أنها أجريت عن طريق استخدام الماحي «الكوريكتور» أو عن طريق الشطب على بعضها بالحبر الأسود، فوجد بالتالي ومن قبيل «المعجزة» أيضا اسم بن لادن في ثلاثة أماكن مختلفة بالوثيقة. وأضاف مادسون أن القوات الأميركية دعت بكل ترحيب الصحفيين الذين يعملون لصالح المزاعم الأنجلو أميركية لدخول مواقع الحكومة والمخابرات العراقية ليجدوا كل ما يفيدهم في حملتها الدعائية، في الوقت الذي فرضت فيه طوقًا أمنيا محكمًا حول مقر وزارة النفط العراقية. وأضاف المحلل الصحفي الأميركي أن السبب واضح في فرض ذلك الطوق على مبنى الوزارة، حيث كان من شبه المؤكد العثور على وثائق تثبت صلة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وشركته القديمة «هاليبرتون» برئيس النظام البعثي صدام حسين، وذكر بأن هذه الشركة وقّعت عقودًا بمبلغ 73 مليون دولار أميركي مع حكومة صدام. وأكد مادسون أن القنوات التي تعمل لصالح الولايات المتحدة «مثل شبكة فوكس الإخبارية»، على حد قوله، قد أذاعت موضوع الوثائق المزعومة في أحد برامجها الإخبارية والتي استضافت فيها «أحمد الجلبي» زعيم المؤتمر الوطني العراقي الذي اعتبر بدوره أن «هذه الوثائق تشير لحقيقة ارتباط صدام بأحداث 11 سبتمبر 2001» في الولايات المتحدة. وأكد مادسون أن الوثائق المزيفة استهدفت أيضا «جورج جالواي» الناشط ضد الحرب وأحد أعضاء حزب العمال البريطاني، حيث زعمت أنه أخذ مبالغ مالية من العراق. وردًّا على ذلك قال جالواي لصحيفة «ديلى تليغراف»: إن هذه ما هي إلا دعاية حقيرة تروجها الصحف ووسائل الإعلام العميلة مثل «ديلي تليغراف» الشهيرة بمساندتها لليمين المتطرف. وقال مادسون بأنه من المهم أن يفهم العالم حقيقة بعض وسائل الإعلام مثل صحيفة «ديلي تليغراف» لصلتها الأساسية بمؤسسة هولنجر التي كان يمتلكها اليميني «كونراد بلاك»، وشبكة فوكس لصاحبها «روبرت موردوخ» المتخصصة في الدعاية اليمينية، وصحيفة «جيروزاليم بوست» وناشرها «توم روز» المساند القوي لارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات