الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 لم يتأخر رد الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال على خريطة الطريق حيث ارسل جيشه بعد ساعات فقط من تسلمه هذه الخريطة لارتكاب واحدة من ابشع مجازره في مدينة غزة والضفة الغربية اسفرت في مجملها عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم رضيع واصابة ما يزيد على 70 خاضت المقاومة خلالها معارك بطولية تمكنت من اصابة 14 جندياً ونسف دبابتين وآلية عسكرية وسط الكشف عن تشدد اميركي يفوق التطرف الليكودي لجهة اجتثاث المقاومة كشرط للبدء في تنفيذ الخريطة التي يبحثها سرا في تل ابيب مسئول اميركي حليف لشارون. ومع الساعات الاولى من الليلة قبل الماضية اجتاحت عشرات الدبابات والآليات والوحدات الخاصة حي الشجاعية في مدينة غزة حتى نهار امس شاركت خلال هذا العدوان مروحيات الاباتشي بقصف المنازل والبنايات السكنية ما اسفر عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم رضيع لم يتجاوز العامين وطفل آخر وفتى واثنان من المسنين اضافة لاصابة 65. وفي مشهد يذكر بالنازية حاصر جيش الاحتلال مبنى في الحي وامطره بقذائف الدبابات وصواريخ المروحيات ما اسفر عن اصابة اطفال ونساء في داخله ومنع سيارات الاسعاف من الوصول اليهم لساعات. وسطرت المقاومة الفلسطينية الباسلة اروع صفحات البطولة في تصديها لهذا العدوان رغم امكانياتها المتواضعة ونجحت في نسف دبابتين وسيارة عسكرية حيث اعترف الاحتلال باصابة ثمانية جنود نصفهم في حال الخطر الشديد. وفيما كانت المقاومة تتوعد برد مزلزل قصفت مواقع الاحتلال ومستوطناته في قطاع غزة وبلدة سديروت داخل الدولة العبرية بتسعة صواريخ كرد اولي. كذلك اجتاحت قوات الاحتلال بلدة يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية وحاصرت مبنى يتحصن فيه مقاومون مما اسفر عن معركة استشهد خلالها مقاومان واصيب اربعة قبل اعتقالهم فيما اصيب ستة من جنود الاحتلال. كما استشهد مدني عندما فتح مستوطن النار عليه عندما كان عائدا الى منزله في غور الضفة الغربية. وفيما اعتبرت السلطة الفلسطينية هذه المجازر ردا بالقذائف على خريطة الطريق تكشفت امس تفاصيل جديدة حول عدم جدية الادارة الاميركية في تنفيذ بنود هذه الخريطة. فقد كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان اليوت ابرامز رئيس قسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الاميركي والذي يوصف بانه من اشد الصهاينة تأييدا لاسرائيل يجري حاليا محادثات سرية ومحاطة بتعتيم اعلامي شديد مع شارون حول الخريطة لم يكشف النقاب عن محتواها. تزامن ذلك مع كشف «يديعوت احرونوت» عن فحوى اتصال هاتفي بين شارون وكولن باول وزير الخارجية الاميركي تبلغ خلاله رئيس وزراء دولة الارهاب الصهيوني ما مفاده انه لن يصار الى تنفيذ خريطة الطريق قبل ان ينجح الفلسطينيون في اجتثاث منظمات الارهاب». ونقلت الصحيفة عن احد مساعدي شارون قوله ان «الاميركيين اكثر تطرفا منا في كل ما يتعلق بمكافحة الارهاب». القدس ـ غزة ـ «البيان»:
المقاومون يصيبون 14 جندياً وينسفون دبابتين وحافلة ويقصفون «سديروت» بالصواريخ، شارون يرد على خريطة الطريق بـ 15 شهيداً، واشنطن تطمئن تل أبيب بعدم تطبيق الخطة قبل «اجتثاث المقاومة»
