رامسفيلد: مشكلة العراق وجود عرب كثيرين!

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 نشرت الأسبوعية الفرنسية الساخرة «لوكنار أونشينية» في عددها أمس الأول مقابلة وهمية من صنع خيالها مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي، قالت الصحيفة انها رغم وهميتها فهي أقرب إلى الواقع، حيث صرح رامسفيلد خلال المقابلة ان مشكلة العراق هي وجود عرب كثيرين، كما شكا خلال المقابلة الافتراضية من ان سوريا وايران اقامتا حدودا جغرافية حول القوات الأميركية في العراق. وإلى نص المقابلة: استقبلنا وزير الدفاع داخل مستودع للذخيرة وسط العاصمة العراقية. قدم لنا «سيكار» وأشعل لنا الولاعة. وكان السؤال الأول للوزير هو: أليس من الخطورة، يا دونالد، وأنت تجلس وسط هذه الأسلحة، فالخطأ غير المقصود كان قد أودى، قبل أيام، بحياة عشرة أشخاص؟ ـ دونالد رامسفيلد (هازا كتفيه) ـ لقد كانت تفجيرات تمت للتعبير عن الابتهاج، لكنها انتهت بشكل سيئ. س: إذن، بإمكانك القول انه بعد مرور عشرين يوماً على سقوط النظام، فإن الأمن قد استتب نهائياً؟ ج: تقريباً، مشكلة العراق هي وجود عرب كثيرين، ووجودهم يعطي الدليل على ان الولايات المتحدة هي مكان هائل لصهر الاعراق المختلفة. س: هل تحب بغداد؟ ج: إنها مدينة رائعة، فالأسلحة تجدها في كل مكان، وأحياؤها تضج بالعصابات المسلحة، انه فيلم حربي، على الطبيعة. استوديو سينمائي في الهواء الطلق. وغاي غارنر هو (الشريف) الرائع هنا. س: ولكنكم، هكذا تفتحون الطريق أمام الشيعة لأن يصلوا إلى الحكم؟ ج: إطلاقاً، لا (يهمس أسرارا) يقولون عني بأنني من غلاة الرجعيين، بينما في أعماقي أنا رجل فوضوي. وبصفتي فوضوياً، فأنا أشعر بالسعادة، وأنا أشاهد هذه الرايات السوداء التي تخفق في بغداد (إشارة للرايات السوداء التي يرفعها الشيعة العراقيون في مسيراتهم) أنا أعشق ليو فيرا (مطرب فرنسي مشهور عرف بنزعته الفوضوية) هنا يغني: كل شيء ذهب مع الريح (أغنية فرنسية مشهورة). س : لكن المعروف هو أنك من المنادين بشن حروب عنيفة؟ ج: انظروا إلى الخارطة، وكما ترون فنحن مهددون من قبل إيران وسوريا اللتين أقامتا حدوداً جغرافية حول قواتنا. س: حسناً لكن الفوضوية لا تعني نهب المتاحف. يقال ان محترفين، ربما كانوا أميركيين هم الذين أشرفوا على عمليات النهب؟ ج: اطلاقاً، لا، الذي أطلق بداية النهب هو فرنسي. رجل عظيم يعشق الفنون البدائية، وسوف لن أفاجأ عندما سيتم العثور على تماثيل صغيرة منهوبة في سراديب قصر الاليزيه في باريس. س: هل بالامكان القول، إذن، ان العلاقات الفرنسية الأميركية لا تزال تعاني من وضع كارثي؟ ج: لا. انتهت الخلافات الآن، تم اسدال الستار عليها، وكبادرة على عمق الصداقة بين بلدينا، أرجو ان تسلموا هذه الهدية إلى رئيسكم (كان رامسفيلد يحمل قطعة ضخمة)، انها سلسلة (زنجيل) تربط بها الدراجات الهوائية تعود إلى القرن الثالث قبل ميلاد المسيح. س: لكي نضعها في متحف برانلي الذي سيتم افتتاحه؟ ج: لا، اعرضوها على شاشة التلفزيون، كي يجلد بها شيراك ظهره ويطلب منا الاعتذار. ايلاف

طباعة Email
تعليقات

تعليقات