الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 وافق القطريون بما يشبه الإجماع على مشروع أول دستور دائم منذ استقلال قطر عام 1971، وفقاً لنتائج الاستفتاء الرسمية. وقال الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية ان نسبة الموافقين على الدستور بلغت 96.6%، وبلغ عدد أصوات الموافقين 68 ألفاً و987 صوتاً، وغير الموافقين ألفين و145 صوتاً. أما الأصوات غير الصحيحة فانحصرت في 274 صوتاً. وينص مشروع الدستور المطروح على الاستفتاء والذي نشر في الدوحة، على انه يحظر منع او حرمان اي مواطن قطري من العودة الى البلاد. وينص ايضا على الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية حتى ولو كانت السلطة التنفيذية بين يدي امير البلاد وحكومته. ويتضمن نص مشروع الدستور انشاء «مجلس شورى» (برلمان) يتألف من 45 عضوا ينتخب ثلثاهم ويعين امير البلاد الثلث الباقي. والدستور المقترح هو أحدث خطوة في التحرر السياسي الذي يجريه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الذي تعهد باتاحة مشاركة شعبية. ويضمن الدستور الجديد الحقوق الاساسية مثل التعبير والتجمع والدين في قطر. ويبلغ اجمالي عدد السكان 600 الف نسمة يمثل القطريون 20% منهم. وستكون الانتخابات البرلمانية قاصرة على المواطنين القطريين. وقال يوسف قاسم درويش وهو رجل اعمال ان الدستور الجديد يقدم تعريفا لعلاقة جديدة بين الحاكم والمحكوم ويفتح عصرا جديدا من الحكم الديمقراطي في البلاد. وبموجب الدستور الذي يستند الى احكام الشريعة الاسلامية لكنه لا يقتصر عليها يعين الامير رئيس الوزراء والوزراء لكن يتم محاسبتهم امام مجلس الشورى الذي يمكنه عزل وزير بأغلبية الثلثين. كما يعطي الدستور الذي عكف خبراء قانونيون ومسئولون حكوميون على اعداده منذ عام 1998 لمجلس الشورى سلطة اقرار أو رفض مشروع الميزانية. وبموجب الدستور يتعين ان يقدم الامير سبب رفضه مشروع قانون وهو ملزم بأن يقره اذا اجازه مجلس الشورى في المرة الثانية بأغلبية الثلثين. ـ الوكالات