الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 فيما كان حلف شمال الاطلسي «الناتو» يعرب عن قلقه سارعت واشنطن ولندن لاعلان معارضتهما لمقررات قمة بروكسل الخاصة بانشاء نواة قوة عسكرية اوروبية مستقلة بدعوى الازدواجية مع الناتو وطالبت الخارجية الاميركية بصورة تهكمية من اوروبا تحديث اسلحتها بدل تشكيل قوة جديدة. وكان زعماء فرنسا، المانيا وبلجيكا ولكسمبورغ اعلنوا في بروكسل امس الاول قرارهم بتشكيل مقر قيادة عسكرية اوروبية وخطط انشاء نواة لوحدة تخطيط وقيادة مشتركة للعمليات العسكرية بمعزل عن حلف الناتو. ورد كولن باول وزير الخارجية الاميركي ببرود على الفكرة قائلا: ان الدول الاربع التي عارضت جميعها الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق تطرح «خطة ما لتطوير مقر قيادة ما». وابلغ باول لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ «ما نحتاج اليه ليس مقرات جديدة ما نحتاج اليه هو قدرات اكبر وتدعيم الهيكل القائم والقوات القائمة بالمعدات التي تحتاجها». واشار كذلك الى ان اربع دول فقط من دول الاتحاد الاوروبي البالغ عددها 15 دولة هي التي حضرت الاجتماع وكانت الولايات المتحدة تطالب منذ فترة طويلة الدول الاوروبية الاعضاء في حلف شمال الاطلسي بدفع المزيد من الاموال لتحديث جيوشها مشيرة الى انها تتخلف عن القدرات الاميركية. وقالت نانسي بيك المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان خطة الدول الاربع تعد تكرارا غير ضروري، وأضافت «الولايات المتحدة تعتقد ان حلف شمال الاطلسي يجب ان يظل الاساس الامني الذي لا غنى عنه للعلاقات عبر المحيط». ومضت تقول «اقتراح اقامة (قدرة على التخطيط وشن العمليات) تبدو ازدواجية للقدرات المتاحة بالفعل للحلفاء الاوروبيين عبر حلف شمال الاطلسي اكثر منها زيادة او تدعيما للقدرات الاوروبية». وتابعت «اقتراح اقامة مقر جديد يبدو كذلك اعادة لتوجيه الموارد بعيدا عن المعدات المطلوبة بشدة نحن نعتقد ان الحلفاء والاعضاء الاوروبيين في الحلف يجب ان يركزوا على تنفيذ الالتزامات القائمة... بدلا من العمل على مبادرات تمثل ازدواجية غير ضرورية». من جهته حذر جيف هون وزير الدفاع البريطاني الدول الاربع من الحاق الضرر بالانسجام القائم بين الاتحاد الاوروبي والناتو قائلا خلال زيارته للمجر «انني اشدد على اهمية استمرار الانسجام بين الاتحاد الاوروبي وحلف الناتو الذي يجب ان يتمخض عن اجماع فيما بين اعضاء الاتحاد الاوروبي بما فيهم الاعضاء الجدد». وكان ايف برودير المتحدث باسم الناتو اعرب عن قلقه من مقررات قمة بروكسل الرباعية، مشيرا الى ان «القلق يتعلق بالقدرات العسكرية الاضافية دون وجود موارد مالية اضافية اضافة لوجود مخاطرة ازدواجية غير ضرورية للآليات العسكرية المختلفة». الى ذلك قالت ميشال اليوماري وزيرة الدفاع الفرنسية لصحيفة «لا بروفانس» امس «خلافاتنا مع البريطانيين لا تشكل عقبة امام دفاعنا المشترك. ولم تؤثر الازمة العراقية في تصميمنا على احراز تقدم في الدفاع الاوروبي بل على العكس». واضافت اليو ماري ان الازمة العراقية «اكدت حاجة اوروبا للتعبير عن رؤيتها الخاصة المتعلقة بالعالم، مشيرة الى «اننا نشاطر هذه الرؤية مع البريطانيين». الوكالات