الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 عثر علماء الآثار في العراق على ما يعتقد انه القبر المفقود للملك جلجامش، موضوع أقدم ملحمة في التاريخ البشري. وتدور احداث ملحمة جلجامش التي كتبها اديب شرق اوسطي قبل حوالي 2500 عام من ميلاد السيد المسيح حول حياة حاكم مدينة «اوروك»، وهو الاسم الذي اشتق منه اسم العراق. وذكر موقع «بي بي سي اونلاين» ان بعثة علمية بقيادة المانية اكتشفت الآن ما تعتقد انه مدينة اوروك برمتها، بما في ذلك المجرى القديم لنهر الفرات ومستقر رفات الملك الشهير جلجامش. وقال يورغ فاسبندر من ادارة المتاحف التاريخية في ميونخ في مقابلة مع الـ «بي. بي. سي» : لا اريد ان اجزم بأنه بالتأكيد قبر جلجامش، لكنه يبدو شبيها للغاية بالقبر الذي ورد وصفه في ملحمة جلجامش. وتفيد الملحمة المنقوشة على الواح الطين ان الملك دفن تحت قاع الفرات في قبر بني في المكان الذي انشق فيه النهر بعد وفاة الملك. وقال فاسبندر: وجدنا خارج المدينة في وسط المجرى القديم للفرات بقايا بناء يمكن ان يكون مدفنا». مشيرا الى ان تقنية التنقيب الحديثة لعبت دوراً حاسما في الاكتشاف المذهل للمدينة القديمة تحت سطح الصحراء العراقية. واضاف: بقياس الفوارق في شدة المجال المغناطيسي في التربة يمكنك رؤية ما هو تحت الارض، ومسح التفاوت المغناطيسي بين لبنات الطين وطبقات الرواسب في حوض الفرات يعطي صورة مفصلة عن هيكلية المدينة المدفونة، وباستخدام تقنيات المسح الرقمي لهذه الصورة امكن انتاج نموذج تخطيطي لمدينة اوروك. ودهش علماء الآثار لاكتشاف ابنية موصوفة في الملحمة، كان بينها حدائق وحقول، ومنازل بابلية. لكن الاكتشاف الاكثر اثارة، بحسب فاسبندر كان نظام الاقنية المائية المتطور الذي كان يستخدم في حضارة مابين الرافدين قبل 4500 عام.