القوات الأميركية تقتل 3 متظاهرين جدد وغارنر ينتقد التركيز على الاحتجاجات، بوش يعلن اليوم نهاية العمليات القتالية، قادة الفصائل يجتمعون بالعاصمة والجلبي يرفض منصب رئيس الحكومة

الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 يعلن جورج بوش الرئيس الأميركي اليوم نهاية المعارك الرئيسية في العراق. وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي من داخل أحد قصور صدام حسين في بغداد «إن وجود القوات الأميركية هو لضمان تشكيل حكومة ديمقراطية»، فيما طالب غاي غارنر رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق الأميركيين بالفخر لاطاحتهم بنظام صدام حسين وانتقد تركيز الإعلام على التظاهرات المناهضة لبلاده. وبينما تعقد قيادات الفصائل العراقية اجتماعاً في بغداد اليوم رفض أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي عرضاً أميركياً بتولي منصب رئيس الوزراء، وللمرة الثانية في أقل من 48 ساعة فتحت القوات الأميركية النار على متظاهرين عراقيين في الفالوجة غرب بغداد مما أدى الى وقوع ثلاثة قتلى وجريحين بعد أن قتلت 15 متظاهراً في المنطقة نفسها أمس الأول. وقال البيت الأبيض على لسان متحدثه آري فلايشر إن الجنرال فرانكس أبلغ بوش ان العمليات القتالية الرئيسية انتهت في العراق، وان الرئيس الأميركي سيعلن مساء اليوم الخميس بالتوقيت المحلي (فجر الجمعة بتوقيت الإمارات) من على متن حاملة الطائرات ابراهام لنكولن نهاية المعارك في العراق. وقال مسئولون أميركيون ان الرئيس بوش لن يعلن بهذه المناسبة انتصار الولايات المتحدة في العراق الذي شنت الحرب عليه في 20 مارس. وأضاف الناطق ان الخطاب «لا يمثل من الناحية القانونية انتهاء المعارك في العراق». ووجه رامسفيلد الذي وصل بغداد أمس قادماً من البصرة التحية إلى القوات الأميركية على الجهود التي قامت بها للإطاحة بصدام حسين. وقال في خطاب قصير «جئتم إلى هنا لا للسيطرة ولا للاحتلال، بل للتحرير، والشعب العراقي يعرف ذلك». وكان رامسفيلد وجه خطاباً إلى الشعب العراقي سجله من داخل أحد قصور صدام شدد فيه على أن الولايات المتحدة «لا تريد حكم العراق». والتقى رامسفيلد مدير الادارة المدنية الأميركية في العراق الجنرال المتقاعد غاي غارنر الذي يعمل على تسهيل تشكيل الحكومة الانتقالية واعادة اعمار العراق. وطالب غارنر مواطنيه الأميركيين بالفخر لكونهم أطاحوا بصدام حسين دون تدمير أصول البلاد. وقال «يتعين علينا ان ننظر في المرآة ونشعر بالفخر ... ونقول نحن أميركيون». وانتقد غارنر الذي تحدث بعد محادثاته مع وزير الدفاع الأميركي الزائر دونالد رامسفيلد في بغداد وسائل الاعلام لتركيزها على المظاهرات المناهضة للولايات المتحدة في اعقاب الحرب التي استمرت ثلاثة اسابيع للاطاحة بصدام. وجاءت تعليقاته بعد ان فتحت القوات الأميركية النار للمرة الثانية هذا الاسبوع على الحشود الغاضبة التي تحتج على الوجود الأميركي في الفالوجة غربي بغداد، ما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص واصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة. وقال غارنر ان الحرب شنت بشكل منع قوات صدام من اشعال النار في حقول النفط وحافظت بدرجة كبيرة على البنية الاساسية العراقية سليمة. وأضاف «كنت اتوقع ان تحرق حقول النفط وان تقع كارثة انسانية ضخمة وتكون هناك مهمة اعادة بناء ... ليس هناك ازمة انسانية، ومشكلات البنية الاساسية ليست كبيرة سوى فيما يتعلق باصلاح شبكة الكهرباء». ومضى يقول ان الوضع في بغداد يتحسن يوما بعد يوم والكهرباء استعيدت في نحو نصف المدينة. وأعلن مسئول في المؤتمر الوطني العراقي أمس ان زعيم المؤتمر احمد الجلبي رفض عرضا أميركيا بتولي منصب رئيس الوزراء في حكومة ما بعد صدام حسين موضحا ان قيادة المعارضة العراقية ستعقد اجتماعا اليوم في بغداد. وقال الدكتور مضر شوكت عضو قيادة المؤتمر لوكالة فرانس برس «طلب خليل زاده (المبعوث الأميركي) الاثنين من الدكتور احمد الجلبي ان يكون رئيس لجنة تنفيذية او رئيس وزراء» واوضح «لكن الدكتور احمد الجلبي رفض» هذا الاقتراح. واضاف شوكت «ليست لدينا نية انشاء حكومة او قيادة البلد نحن اكبر من التفكير في المناصب ونريد ان يكون المؤتمر ضمير الشعب العراقي». واكد احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي، المقرب من «صقور» البنتاغون مرارا انه لا يطمح الى قيادة العراق. وشدد شوكت على ان «المؤتمر سيظل بعيدا عن اي سلطة موجودة». غير انه اضاف «اذا فشل الاخرون في تحمل المسئولية فالمؤتمر موجود ويمكن ان يتحمل المسئولية غير اننا لا نلهث وراء اي منصب سياسي ونحن لا نسعى لاي دور وعند قيام انتخابات فالشعب العراقي سيتخذ قراره». وقال ان المؤتمر الوطني «ناضل ويناضل من اجل اسقاط نظام صدام حسين واقامة الديمقراطية في العراق على اساس حضاري مجرب من قبل الدول المتحضرة مع الاخذ في الاعتبار العادات والتقاليد الشرقية والدين الاسلامي». من جهة اخرى واوضح الدكتور مضر شوكت ان القيادة الجماعية للمعارضة العراقية المنبثقة عن مؤتمر لندن ستجتمع اليوم في بغداد بمشاركة احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي وجلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ومسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وعبد العزيز الحكيم المسئول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق واياد علاوي من الوفاق الوطني فضلا عن «شخص سادس ستحدده اللجنة». وقال المسئول «بعد رفض عدنان الباجه جي ان يكون العضو السادس في اللجنة ومنح لجنة التنسيق والمتابعة للقيادة الخماسية صلاحية ان تنتخب شخصا سادسا فإن اللجنة ستحسم الامر» مضيفا «قد يتم الاتفاق على الباجه جي او شخص اخر. ستتبلور الامور الخميس (اليوم)». وأوضح شوكت ان الاجتماع «ستسبقه اجتماعات ثنائية بين مختلف الاطراف للتحضير له». وجميع الشخصيات التي ستشارك في الاجتماع موجودة حاليا في العاصمة العراقية. من جهة اخرى قال مسئول في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان الهيئة القيادية لمؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في لندن وكذلك لجنة المتابعة ستجتمعان «خلال اقل من عشرة ايام». وقال فؤاد معصوم المسئول في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني أمس ان حكومة ما بعد صدام حسين يجب ان تكون عراقية بالضرورة لكن «لا بد من تنسيق مع ممثلي الولايات المتحدة». واضاف «هناك الكثير من القضايا لا بد من التعاون بشأنها مع الأميركيين مثل الديون والتعويضات واعادة الاعمار وغيرها التي يصعب انجازها دون التعاون مع الأميركيين». ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات