الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 فاز محمود عباس (أبومازن) أول رئيس وزراء فلسطيني بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بأغلبية 51 صوتاً، واعتراض 18 وامتناع 3 عن التصويت من الأعضاء الذين شاركوا بالجلسة. واستقبلت إسرائيل البيان الوزاري لعباس قبل منحه الثقة، والذي حمل عناوين ادانة الارهاب في اشارة الى العمليات الاستشهادية وتجريد فصائل المقاومة من السلاح ووقف التحريض على العنف بمطالبته بأفعال لا أقوال وأرسلت جنودها ومروحياتها لاغتيال أربعة مقاومين ومدني في وقت سارعت حركتا حماس والجهاد الاسلامي لرفض القاء السلاح. في حين رحبت واشنطن بالحكومة الجديدة واعدة بقرب طرح خريطة الطريق.وتقدم اعضاء بالمجلس التشريعي من أبومازن لتهنئته وتقبيله ليكون اول رئيس وزراء فلسطينيا وقال انه سعيد للغاية بهذه «الديمقراطية الفلسطينية». وقال أبومازن انه يشعر بالسعادة تجاه من أعطوا أصواتهم له ومن صوتوا ضده. وأعرب عن أمله ألا يخذل هو او حكومته الشعب الفلسطيني. وقبيل بدء تصويت المجلس التشريعي الفلسطيني على حكومته الجديدة مساء أمس ألقى أبومازن البيان الوزاري لحكومته، قال فيه: «نرفض الارهاب بكل صوره، وأياً كان مصدره»، مضيفاً ان مثل هذه الأساليب «لا تساعد قضية عادلة مثل قضيتنا، بل على العكس تدمرها». وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني بنزع أسلحة فصائل المقاومة بقوله: «إن احد اهداف الحكومة سيكون وضع حد لفوضى الأسلحة غير المشروعة»، مشيرا الى ان قوات الامن ستكون وحدها مخولة حمل اسلحة. وتابع ان «الحكومة ستعمل على (ضمان) أمن الفلسطينيين في وطنهم ولن تقبل بأي انتهاك للقواعد التي تنظم استخدام قوات الامن للسلاح». كما دعا أبومازن فصائل المعارضة الفلسطينية لوقف ما أسماه التحريض على العنف. وحدد برنامجه السياسي على أساس التفاوض مع الإسرائيليين الذين دعاهم لوقف الاستيطان. وأكد مجدداً على ان الفلسطينيين لن يساوموا فيما يتعلق بـ «حقهم في تقرير مصيرهم» واقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس. وأشار الى ان حل قضية اللاجئين على أساس القرار الدولي 194 هو أحد أسس السلام. ونقلت مصادر عبرية عن أوساط حكومة الارهابي أرييل شارون القول في ردها على خطاب أبومازن «ان السنتين الأخيرتين شهدتا العديد من التصريحات، وقد حان الآن وقت الأفعال، سيتم اختبار كل حكومة ومن يقف على رأسها بحسب أفعالهم، وليس بحسب أقوالهم». وتابعت المصادر تقول ان «السؤال هو هل ستتم مكافحة الارهاب بشكل جاد، وهل ستعمل الحكومة الفلسطينية بما يتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي، جورج بوش»، مضيفة أنه اذا حدث ذلك، فسيكون لإسرائيل شريك في العملية السلمية. وكانت مروحيتان إسرائيليتان من طراز أباتشي اغتالتا بأربعة صواريخ أحد قادة الجبهة الشعبية ومرافقه في خان يونس، اضافة لاستشهاد أحد المارة من المزارعين، فيما تولت وحدة من جنود الاحتلال اغتيال مقاومين ينتميان لكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح قرب بيت لحم في الضفة الغربية. وفي أول رد فعل على خطاب أبومازن، قال عبدالعزيز الرنتيسي المسئول البارز في حماس ان حركته لن تلقي سلاحها وانها تقاوم احتلالا مازال قائما. وأضاف انه عندما يتخلص الفلسطينيون من الاحتلال فانه يمكن حينئذ التحدث عن القاء السلاح. وقال محمد الهندي المسئول البارز في الجهاد الاسلامي لرويترز ان الجهاد الاسلامي حركة مقاومة وانها لن تلقي سلاحها قبل انتهاء الاحتلال. ورحب البيت الابيض بنيل حكومة (ابو مازن) ثقة المجلس التشريعي، ووعد بنشر «خريطة الطريق» للسلام في وقت قريب. وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان «الرئيس (جورج بوش) راغب في العمل مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كما مع الحكومة الاسرائيلية والشعب الاسرائيلي لدفع قضية السلام». واضاف ان الولايات المتحدة «ستنشر قريبا جدا وبصورة رسمية خريطة الطريق على مختلف الاطراف واملنا ان تعمل هذه الاطراف على وجه السرعة وبصورة حثيثة من اجل دفع عملية السلام الى الامام، وسنرحب بمساهماتها في ما يتعلق بخريطة الطريق». القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: