الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن قرارها بنقل قواتها من السعودية إلى قطر جاء بالاتفاق المتبادل مع الرياض، وأنه تضمن بقاء عشرة آلاف جندي أميركي هناك لأغراض التدريب. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في الرياض أمس أن نقل القوات من السعودية إلى قطر جاء بالاتفاق المتبادل مع السعوديين. واضاف رامسفيلد «بالاتفاق المتبادل فإن الطائرات الموجودة هنا ستغادر. وهي ستغادر مع شكرنا لما قدمته العربية السعودية من تعاون ودعم». من جهته قال الامير سلطان «ليس هناك من خلاف في وجهات النظر (مع الولايات المتحدة) وعلينا الا نصدق ما يكتب في الصحافة حول هذه الخلافات». وحول سحب الطائرات الاميركية من قاعدة الامير سلطان قال وزير الدفاع السعودي «ان هذه الطائرات كانت لمراقبة الاجواء العراقية وبعد انتهاء مهمتها اصبح وجودها لا مبرر له» مضيفا «وهذا لا يعني اننا طلبنا مغادرتها ولا يعني ان الصداقة بين البلدين تأثرت». وتابع الامير سلطان «ان التعاون بين البلدين قائم قبل حرب عاصفة الصحراء (عام 1991) وسيستمر» مضيفا «نحن نتعاون مع الولايات المتحدة في كل جديد وتقنية جديدة لصالح قواتنا وهذا يمثل الثقة المتبادلة». وكرر رامسفيلد القول الثلاثاء على غرار ما فعل الاثنين في قطر انه سيتم خفض القوات الاميركية في الخليج من دون ان يحدد نسبة الخفض. واضاف رامسفيلد «لا داعي للقول ان الامر سيتم بشكل آمل ان يترجم التعاون الوثيق والصداقة» بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وردا على سؤال حول ما اذا كانت علاقات واشنطن مع دول المنطقة تتغير قال «لا شك في ذلك». وتابع «ان تحرير العراق غير ظروف المنطقة والاجواء الامنية لم تعد كما كانت عليه قبلا». كما اعتبر الامير سلطان ان «صدام حسين فرق الامة العربية والدول الخليجية ونأمل بأن يبقى الشعب العراقي موحدا». وعن موقف ايران من العراق قال الامير سلطان «لا اتصور ان هناك نظرة عدائية لايران ضد العراق ولا اتصور ان يندمج العراق مع دول اخرى». وأعلنت الولايات المتحدة أمس انها بصدد انهاء عملياتها العسكرية في المملكة العربية السعودية وسحب كل قواتها فعليا من المملكة بالاتفاق مع الجانب السعودي. وقال مسئولون اميركيون انه لن يبقى بالسعودية سوى بعض من نحو عشرة الاف عسكري اميركي ممن يشاركون في مهام تدريب. وكان ضباط اميركيون قد ذكروا في وقت سابق أمس ان الولايات المتحدة قد نقلت بالفعل عمليات مركز المراقبة الجوية من قاعدة الامير سلطان الى قطر. وقال الاميرال ديف نيكولس للصحفيين المرافقين لرامسفيلد خلال زيارته للسعودية «لقد انتقلنا بالفعل اعتبارا من امس الاول». وقال البريجادير جنرال رون راند احد المتحدثين باسم القوات الجوية «نقلنا مركز العمليات الجوية من هنا بالاتفاق مع الحكومة السعودية». وقال نيكولس للصحفيين ان العمليات الاميركية بالقاعدة ستنتهي بصورة فعلية بحلول الصيف لانه لم تعد ثمة حاجة للقيام بدوريات جوية كانت تراقب منطقة الطيران المحظور في جنوب العراق. وأضاف ان مركز العمليات الجوية سيظل يعمل الا ان معظم اجهزة الكمبيوتر ستنقل الى قاعدة العديد الجوية في قطر حيث انشأت القيادة المركزية الاميركية مركزا اخر للعمليات الجوية. وقال نيكولس في اشارة الى نحو 100 طائرة اميركية في القاعدة «نريد ان ننسحب من هنا تماما بحلول نهاية الصيف». ـ الوكالات