الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 نفت سوريا صحة اعلان اميركي حول رغبة الرئيس بشار الأسد في لقاء ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لكنها دعت لشمولها بخطة «خريطة الطريق» في وقت قللت تل ابيب من اهمية الاعلان الاميركي وزعمت عدم جديته وانه يبحث فقط عن وسيلة للحد من الضغوط الاميركية التي اكدت دمشق انها لا تكترث لها، ونفى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي خلال زيارته للرياض ان تكون بلاده تهدد سوريا، لكنه جدد الاتهامات لدمشق بتقديم المساعدة لفرار المسئولين في نظام صدام حسين. ونقل بول باتين المتحدث باسم السفارة الاميركية في تل ابيب امس عن السيناتور الاميركي توم لانتوس الذي زار دمشق مؤخرا قوله طبقا لوكالة الاسيوشيتدبريس ان «الرئيس السوري بشار الاسد مستعد للقاء رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون». وقال لانتوس الذي وصل اسرائيل بعد لقائه الرئيس الاسد في سوريا انه يحمل رسالة من الاسد موجهة لشارون حول محادثات مستقبلية بين الطرفين. وقال لانتوس في حديث للقناة الاسرائيلية الاولى ان «الاسد قال له انه يرغب في بحث قضايا مختلف عليها بين الدولتين». وفي هذا الصدد قال رعنان غيسين، المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة الاسرائيلي ردا على ذلك: «هذا هو موقف شارون منذ زمن، وهو (شارون) مستعد للقاء الرئيس الاسد لاجراء محادثات دون شروط مسبقة، المشكلة هي ان السوريين اصروا على تلقي وعود بالانسحاب الى حدود يونيو 67». وقال مسئول اسرائيلي رفيع المستوى ان اسرائيل تشك في رغبة الرئيس السوري التى عبر عنها عن طريق لانتوس في فتح حوار مع الدولة العبرية. واوضح المسئول الاسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن هويته «هذا التصريح ايجابي ولكن يجب ان نبقى حذرين». واضاف «هناك اسباب كثيرة تدفع الى الاعتقاد بأن الرئيس السوري يريد وسيلة للحد من الضغوط الاميركية عليه بسبب مساندته لنظام صدام حسين، هذه الازدواجية ليست مفاجئة لنا». ونفى فاروق الشرع وزير الخارجية السوري خلال مؤتمر صحفي في دمشق امس مع نظيره التركي عبدالله غول تصريحات لانتوس حول لقاء الاسد وشارون قائلا «ان موقف سوريا لا يحتاج الى رسالة للتأكيد على خيارها في السلام». لكن الشرع طالب بشمول بلاده في خطة السلام الاميركية المعروفة بخريطة الطريق بقوله «لم نستلم في سوريا اي خريطة» لكن عندما تعرض على سوريا فيجب ان تتضمن ما هو موقع سوريا ولبنان وليس فقط موقع الاخوة الفلسطينيين» مضيفا ان «خريطة الطريق غير محددة المعالم» مشيرا الى ان دمشق تقبل للفلسطينيين ما يقبلونه لانفسهم . وفيما يخص التهديدات الاميركية لسوريا قال الشرع «نحن لا نعير هذه التهديدات اهتماما اولويا في سياساتنا، انا ليست من المؤيدين لطرح مثل هذا السؤال لان مبدأ التهديد مرفوض بموجب ميثاق الامم المتحدة وبموجب القانون الدولي». وقال ان سوريا لا تريد التدخل في الشئون العراقية، مشيراً الى انها لا تقوم بمثل هذا التدخل، كما ان الشعب العراقي لا يقبل أي تدخل لأنه شعب يستطيع تقرير مصيره بنفسه دون تدخل خارجي. وأوضح الشرع ان «الادارة الأميركية لا تدرك مدى عمق العلاقات التاريخية التي تمتد عبر قرون طويلة من الزمن بين الشعبين العربيين في سوريا والعراق ولا يستطيع أي نظام أن يلغي تلك العلاقات». من جهته صرح رامسفيلد في مؤتمر صحفي عقب محادثات في الرياض مع الامير سلطان «ليس لدينا اي اهداف خفية». وأضاف «اعتقد ان القول بتهديدنا لسوريا هو اساءة وصف. نحن لا نقوم بالتهديد.. هذه حقيقة.. هذا ليس تهديداً وهذا كل ما بوسعي قوله». وقال رامسفيلد مجدداً ان سوريا سمحت لمسئولين عراقيين كبار بالفرار الى سوريا في الوقت الذي سيطرت فيه القوات التي تقودها الولايات المتحدة على البلاد بعد حرب دامت ثلاثة اسابيع. ولكنه لم يذكر الاتهامات السابقة التي وجهتها الولايات المتحدة بأن سوريا تطور اسلحة كيماوية. دمشق ـ القدس ـ «البيان» والوكالات: