الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 أعلنت الحكومة السودانية أمس إيقاف التدابير السياسية السابقة لحفظ الأمن في دارفور واطلاق يد القوات المسلحة لحسم الجماعات المسلحة والتعامل العسكري مع متمردي جبل مرّة على خلفيات الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي على مدينة ومطار الفاشر وأدى لمقتل أكثر من 32 جندياً حكومياً وتدمير 6 طائرات في أرض المطار. في غضون ذلك قاطع 62 نائباً من نواب دارفور بالبرلمان أمس اجتماعاً تنويرياً دعا إليه وزير الداخلية اللواء عبدالرحيم محمد حسين وعدد من مسئولي الأمن لتوضيح مستجدات الأحداث في دارفور. وقال عدد من النواب في تصريحات لـ «البيان» بأن مقاطعة التنوير جاءت لاتجاه الحكومة لتمويه وتمييع القضية وعدم ذكر الأسباب الحقيقية للصراعات، ودعوا الى طرح الأمر مباشرة لاتخاذ قرارات تلتزم الحكومة بها. وكشف أحد النواب بأن 60 مواطناً لقوا مصرعهم في أحداث وقعت مؤخراً بمنطقة ملى بولاية غرب دارفور، اضافة الى حرق سوق الجنينة مما أسفر عن خسائر فادحة للمواطنين. وأشار إلى ان الحكومة خسرت في أحداث حرق الطائرات أكثر من 12 مليون دولار، مما يؤكد أن الهدف تخريبي ولابد من إحكام الطوق الأمني لمحاصرته. وأكد أن الحكومة قررت اطلاق يد الجيش، مشيراً الى توارد معلومات بأن حركة قرنق أدخلت أياديها في الصراعات في دارفور سواء بالرأي أو تقديم السلاح والأفراد. وأكد أن الحكومة عازمة على وقف تمدد الصراع في دارفور بشكل يحفظ الأمن وهيبة الدولة. الخرطوم ـ التيجاني السيد: