الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 قالت مصادر عبرية ان محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني سيتعهد خلال مراسم تنصيبه بوقف المقاومة وهو ما لم يرض حكومة ارييل شارون التي ترفض وقف المقاومة بل شن «حرب حقيقية» على فصائلها ما دفع حركة الجهاد الاسلامي لتحذير أبومازن من مغبته وهو الذي يخشى من مفاجأة تطيح بحكومته في جلسة الثقة عليها اليوم، في وقت أعلن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني رفضه لكافة محاولات تهميشه وعزله. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم ان أبو مازن أبلغهم أنه سيعلن في كلمته خلال حفل تنصيبه رئيساً للوزراء ان «خطة خريطة الطريق ستكون الخط الارشادي الرئيسي لحكومته الجديدة وان وقف الانتفاضة المسلحة سيكون جزءًا لا يتجزأ منها». لكن ذلك لم يكن كافياً بحسب الصحيفة لحكومة ارييل شارون التي شكلت طواقم التفاوض التي سيترأس الشق السياسي فيها شارون بمساعدة وزيري الخارجية سلفان شالوم والعدل يوسي ليبيد فيما يترأس شاؤول موفاز وزير الحربية الشق الأمني مقابل محمد دحلان الوزير الفلسطيني لشئون الأمن. وقالت الصحيفة ان المسئولين الاسرائيليين سيبلغون أبو مازن ودحلان بأنهم لن يقبلوا بهدنة أو وقف للنار بل سيطالبون بـ «حرب حقيقية ضد الارهاب وحل البنى التحتية للفصائل المسلحة وتجريدها من الأسلحة ووقف التحريض في وسائل الاعلام». وقال مسئول في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه «اننا نحذر من اي خطوات قد تقدم عليها اي حكومة فلسطينية قادمة من ملاحقة المقاومين الفلسطينيين واعتقالهم وجمع سلاحهم تنفيذا لاستحقاقات خارطة الطريق الصهيو-اميركية التي ترغب الحكومة الفلسطينية القادمة التعاطي معها». واكد المسئول الذي عرف نفسة بأبو خليل القائد الميداني في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، «حرص الحركة على مواصلة عملياتها المسلحة حتى زوال الاحتلال، معتبرا ان حكومة ابو مازن تمثل الخيار الاميركي اكثر من كونها تمثل الارادة الفلسطينية».. وفي هذا الاطار ورغم اعلان قرار اللجنة المركزية لحركة فتح أمس دعم حكومة أبو مازن خلال التصويت عليها في المجلس التشريعي المقرر اليوم إلا ان صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية قالت: « ان نحو 35 نائبا من فتح يرفضون التصويت لصالح هذه الحكومة حسبما نقله موقع «ايلاف» الالكتروني عن الصحيفة وحسب الصحيفة فان مسئولا كبيرا في حركة فتح قال في رام الله «انه وعدد كبير آخر من زملائه لا يرحبون بتدخل قوى خارجية في تشكيل الحكومة الجديدة». واضاف قائلا وحسب رواية «جيروزاليم بوست» بأنه لا يستبعد امكانية حصول مفاجأة لعباس في المجلس من أجل ارباكه واجباره على الاستقالة». وكان الرئيس عرفات اعلن عبر صحيفة «معاريف» العبرية رفضه لكل محاولات تهميشه وعزله. ونقلت الصحيفة عن عرفات قوله من مقره الذي تعرض للقصف الاسرائيلي مرارا في رام الله بالضفة الغربية «انا الرئيس المنتخب من الشعب الفلسطيني.. العالم كله يعرف هذا. اعتزم ان استقبل العديد من الزعماء سيجيئون الى رام الله للقائي خلال الاسابيع المقبلة». وفي هذه الأثناء شن جيش الاحتلال عدواناً واسعاً استهدف منطقة نابلس في الضفة الغربية تصدى له المقاومون الذين اعطبوا دبابة واصابوا ثلاثة جنود اضافة إلى ضابط في كمين في وقت اعتقل الاحتلال نحو 31 فلسطينياً بينهم قياديان في المقاومة بعد اصابتهما فيما استشهد فتى في مخيم جنين خلال عملية اعتقال مقاوم. القدس ـ «البيان» والوكالات: