الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 وجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس تحذيراً ثلاثياً لسوريا وإيران وفرنسا مستعيداً خطابه السياسي في دعم توجهات جورج بوش الرئيس الأميركي قبل الحرب على العراق. وطالب في تحذيراته دمشق وطهران بوقف دعمهما لما أسماه الارهاب وعدم زعزعة استقرار العراق. أما باريس فوجه لها تحذيراً من عدم تحويل أوروبا الى خصم للولايات المتحدة عشية انعقاد القمة الفرنسية الألمانية البلجيكية اليوم لبحث الاندماج العسكري. كما استبعد بلير وجود أي احتمال لمنح اللجوء السياسي إلى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق مقابل صفقة للحصول على معلومات حول نظام صدام حسين. ووجه بلير في مؤتمره الصحفي الشهري أمس تحذيراً إلى سوريا وإيران وطالبهما بالتوقف عن مساندة النشاط الارهابي، ولكنه قال انه ليست هناك أي خطط للقيام بعمل عسكري ضد الدولتين. وقال بلير «لقد أوضحت انه ليست هناك أي خطط لغزو سوريا أو القيام بعمل عسكري ضدها. وكل ما نريده هو تعاون سوريا ونرغب في تعاون إيران أيضا». وقال بلير ان لكل من الدولتين دوراً تقوم به في الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني وفي تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط إلى الامام. وأضاف قائلا «ذلك لأنهما قامتا برعاية الارهاب الذي سعى إلى عرقلة تلك العملية وهذه الرعاية للارهاب يجب أن تتوقف». وأكد «اننا في حوار مع ايران»، مضيفا «آمل في ان نقيم اتصالات على اعلى المستويات مع الحكومة الايرانية في مستقبل قريب». واعلن بلير ايضا «لكن المهم ان تدرك ايران ان عليها ان تعتمد موقفا شفافا، موقفا مسئولا وان لا تحاول زعزعة استقرار المنطقة»، مضيفا على الفور «لا اقول انهم (الايرانيون) يقومون بذلك، لكنه واقع اردت الاشارة اليه». وتأتي تحذيرات بلير فيما يكثف الشيعة العراقيون من تظاهراتهم وتصريحاتهم المناهضة للوجود الاميركي في العراق. واستبعد رئيس الوزراء البريطاني أمس وجود أي احتمال لمنح اللجوء السياسي الى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق، في مقابل صفقة للحصول على معلومات حول نظام صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع، رداً على تقرير صحفي باحدى الصحف الشعبية البريطانية أكد ان عزيز سينقل الى لندن سراً لاستجوابه. وعلق بلير على هذه المسألة بالقول «ان هذه القصة المتعلقة بطارق عزيز تثير حيرتي». وقال «لا اعتقد ان هناك اي امكانية لحصول امر كهذا. لم يتم بحث اي مشروع من هذا النوع على الاطلاق واعتقد ان الناس سيقولون عن حق ان هذا الامر سيكون غريبا». والسبت الماضي، كتبت صحيفة «ذي صن» ان عزيز الذي استسلم الجمعة للقوات الاميركية في بغداد، اقترح تزويد هذه القوات بمعلومات عن نظام صدام حسين في مقابل منحه اللجوء السياسي في بريطانيا. وطارق عزيز هو الرقم 43 على لائحة اميركية للشخصيات العراقية المطلوبة تضم 55 مسئولا في النظام العراقي السابق. وكان متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية استبعد في وقت سابق امكانية منح اللجوء الى عزيز. وكان بلير حذر في حديثه لصحيفة «فايننشال تايمز» جاك شيراك من انه لا يريد أن تتحول أوروبا الى خصم للولايات المتحدة، وقال: «لا أريد ان تصبح أوروبا خصماً لأميركا، فأعتقد ان ذلك سيكون أمراً خطيراً من شأنه أن يزعزع الاستقرار». وقال ان من يخافون من «التفرد» الأميركي عليهم أن يدركوا ان أفضل الطرق للدفع نحو ذلك هو تشكيل قطب منافس لأميركا. وتأتي تصريحات بلير ضد فرنسا عشية اجتماع قمة مصغر تعقد اليوم في بروكسل بمشاركة فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ لبحث الاندماج العسكري في مواجهة أميركا. ـ الوكالات