الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 اعتقلت القوات الاميركية امس مجموعة تابعة لعدي النجل الاكبر لصدام حسين الرئيس العراقي المخلوع، والذي ابلغ طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي المحققين الاميركين بأنه حي ونجا من ضربتين جويتين استهدفتاه، فيما مر عيد ميلاد صدام الـ 66 امس دون مهرجانات او احتفالات رسمية للمرة الاولى منذ نحو ربع قرن، الا ان بعض العراقيين ابدوا استعدادا للاحتفال به وكتبوا على الجدران «عيد ميلاد سعيد أيها القائد» فيما احرق آخرون دمى وصوراً له، وراجت قصص عن وجوده في مكان آمن حيث يحتفل مع اعوانه بعيد ميلاده. وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية ان عملية الاعتقال تمت عندما داهمت القوات الاميركية احد المنازل كما قال بعض سكان المنطقة ان المعتقلين كانوا يرهبون المنطقة وان احدهم استولى على المنزل المؤلف من اربعة طوابق من اهله بالقوة. واشارت «الجزيرة» الى ان الجنود الاميركيين عثروا على بعض المال وقطع السلاح لدى دخولهم الى المنزل. في واشنطن قالت صحيفة «يو. اس. ايه توداي» في تقرير استشهدت فيه بمسئول دفاعي كبير ان عزيز أبلغ الاميركيين بأنه رأى صدام بعد الضربتين اللتين وقعتا في بغداد في 19 مارس وفي السابع من أبريل واستهدفتاه مع ابنيه. لكنها نقلت عن المسئول قوله ان الاميركيين الذين يستجوبون عزيز في مكان غير معلوم خلصوا الى أنه لم يكن صادقا في أمور أخرى. واستسلم عزيز للقوات الاميركية يوم الخميس الماضي. واسمه هو الاسم الثالث والاربعون على قائمة أميركية تضم 55 مطلوبا عراقيا. ويقول المسئولون الاميركيون ان مصير صدام لا يزال غير معروف وسط تضارب التقارير بهذا الشأن ، وحل امس موعد عيد ميلاد صدام السادس والستين. ورصدت وكالة الاسوشيتدبريس امس قيام عدد من انصار وعشيرة صدام في مسقط رأسه تكريت بالتظاهر داخل المدينة احتفالا بعيد ميلاده ، وتعهدوا بأن يواصلوا الاحتفال به لاعوام مقبلة. ونقلت عن احد ابناء عمومته قوله ان صدام واحد من كبار القادة العرب، والعراقيون لم يستوردوه فهو ولد في العراق، اما الاميركيون فهم محتلون وسنواصل دعم صدام. اما في بغداد فلم تظهر اية اشارات على الاحتفال بعيد ميلاد صدام، ونقلت الوكالة عن العقيد حسين الخفجي احد ضباط سلاح الجو قوله ان غياب مظاهر الاحتفال تؤكد ان لا احد يحب صدام في بغداد. واشارت الى قيام احدهم بتلطيخ صور لصدام على جدران شارع السعدون وكتب «هذا يوم ميلادك عار عليك يا صدام» فيما يوزع آخر اوراق «الكوتشينة الاميركية على الماره وعليها صور صدام ورجاله ويهتف آخر «هذا يوم سعادتنا، وندعو الا تعود ايام صدام» الوكالات