الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 لاحظت مصادر اعلامية ان تعبيرات وتعليقات صدرت عن احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي الساعي الى حكم العراق تشير الى انه يحمل مواقف ذات صبغة عنصرية واقليمية. واشارت الى كلامه الذي لمح فيه الى عدم قبول دور للأمم المتحدة في العراق. فقد رد الجلبي في سؤال لفضائية «العربية» حول دور الامم المتحدة فقال «العراق شعب علماء وعريق وتاريخي فهو ليس لبنان حتى تأتيه قوات سورية لتحميه وتحول من دون تناحر طوائفه؟، ام هل تريدون ان نأتي بقوات من الاردن والكونغو وتايوان او باكستان؟»، ثم لوحظ انه ابتسم متهكما. ونقل موقع «ايلاف» الالكتروني عن تلك المصادر قولها ان كلام الجلبي التهكمي له اسبابه اردنيا ولبنانيا وسوريا، فهو لجهة الاردن، الذي يتهمه بسرقة بنك البتراء وهو محكوم عليه هناك غيابيا بالسجن لعشرين عاما. اما بالنسبة لبنان، فإن لبنان يطارده ايضا في قضايا لم يكشف النقاب عن تفاصيلها بعد، حيث كان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني هاجم الجلبي في الاسبوع الماضي، وقال «هو ليس مطاردا للاردن فحسب، ونحن ليس في المجال الذي نفتح فيه ملفات الجلبي في لبنان وبريطانيا». ومن طرف خفي فإن الجلبي الذي عاد الى بغداد الاسبوع الماضي محتلا نادي الصيد على نهر دجلة ليكون مقرا له ولمؤتمره الوطني هاجم الشريف علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية في العراق، وذلك من خلال موافقته على قرار غاي غارنر رئيس الادارة المدنية في العراق باعتقال محمد محسن الزبيدي الذي سمى نفسه محافظا لبغداد. وكان الجلبي ذاته قال ان الزبيدي واللواء جودت العبيدي ينتميان للمؤتمر الوطني، لكنه تراجع في تصريحاته لـ «العربية» قائلا «كيف يمكن للزبيدي ان ينصب نفسه حاكما لبغداد من دون مشورة احد، انه لا يمثل احدا في العراق ولا ادري كيف تمكن من العودة وهو مدعوم من اناس في الخارج وهم يحركونه». وكان الشريف علي بن الحسين قال الاسبوع الماضي ان الزبيدي ينتمي الى الحركة الملكية الدستورية، وهذه الحركة من ضمن ست حركات شاركت تحت مظلة المؤتمر الوطني العراقي في اجتماع المعارضة العراقية في لندن في يناير الماضي، كما ان الشريف علي هو الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني، ولكن يبدو ان العلاقات بين الرجلين قد انهارت والى الابد