الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 كشفت مصادر تركية أمس ان المخابرات التركية أحبطت محاولة صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع تهريب 12 مليار دولار إلى الخارج عن طريق رجل أعمال من أصل تركي. ورجحت تهريبها الى سوريا بقافلة من 77 سيارة مرسيدس قبل سقوط بغداد. وذكرت صحيفة «الصباح» التركية نقلا عن مصدر استخباري عراقي ان المخابرات التركية «ام.تي.اي» نقلت معلومات الى الحكومة مفادها أن صدام حسين وقبل بدء العملية العسكرية على العراق حاول أن يهرب ثروته خارج العراق بشكل سري عن طريق أحد رجال الأعمال من أصل تركي ويحمل جواز سفر لدولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي. وأشارت معلومات المخابرات التركية الى أن أحد المسئولين العراقيين من عائلة صدام حسين كان بمثابة حلقة اتصال لانجاز العملية. وأكدت معلومات المخابرات التركية أن صدام حسين كان يخطط لأن يهرب ثروته الخاصة الى مكان بعيد عن سيطرة بريطانيا والولايات المتحدة مقابل أن يحصل رجل الأعمال التركي على نسبة عشرة في المئة من ثروة صدام حسين بما يعادل مليارين ومئتي مليون دولار أميركي. وأوضحت ان المخابرات التركية عند هذا الحد اضطرت للتدخل في الأمر واتصل ضباط المخابرات برجل الأعمال وطلبوا ألا يتدخل في الموضوع حتى لا تتأثر العلاقات التركية الأميركية، وأشاروا الى أنهم سوف يعرقلون هذه الصفقة مع صدام حسين اذا تحرك رجل الأعمال التركي في اتجاه مخالف لتعليماتهم. وقالت صحيفة «صباح» ان رجل الأعمال التركي قطع بعد هذا التحذير صلاته بموضوع تهريب ثروة صدام حسين، إلا أن معلومات وصلت للمخابرات التركية بعد ذلك تفيد بأن ثروة صدام تم تهريبها للخارج وأن عصابة دولية تضم أشخاصاً أميركيين لعبت دوراً في التهريب. وكشفت الصحيفة النقاب عن ان المخابرات التركية رصدت قبيل سقوط بغداد عبور سبعة وسبعين سيارة مرسيدس الى سوريا رجحت تهريب ثورة صدام وعدد من أركان نظامه بها. ـ أ.ش.أ