الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان الجيش الاميركي سينقل اكبر مراكزه للعمليات الجوية في الشرق الاوسط من السعودية الى قطر. واضافت الصحيفة ان المهمات الجوية في العراق والشرق الاوسط ستنقل هذا الاسبوع من قاعدة الامير سلطان الجوية قرب الرياض بالسعودية الى قاعدة العديد الجوية في قطر. لكن مسئولين أميركيين قالوا ان ذلك لا يعني انهاء العلاقة العسكرية مع الرياض. وطبقا للصحيفة فلم يتخذ جورج بوش الرئيس الاميركي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع قرارا بعد حول نقل القاعدة بشكل دائم الى قطر. وقال الجنرال تومي فرانكس رئيس القيادة الاميركية الوسطى للصحيفة «نحن غير متأكدين ما اذا كنا سنبقى أم لا». واضاف «لكننا نعلم انه طالما ان لدينا تلك القاعدة فنريد ان يكون باستطاعتنا القيام ببعض العمليات منها» في اشارة الى مقر اقامة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في قاعدة العديد. واكد مسئولون اميركيون ان هذه الخطوة لا تعني انهاء العلاقات العسكرية مع السعودية. ونقل عن مسئول في ادارة بوش قوله «لن نترك المملكة العربية السعودية». وقالت الصحيفة ان البنتاغون سوف يستخدم مركز القيادة الجوية الذي اقيم قبل عامين في قاعدة الامير سلطان الجوية للإشراف على التدريبات العسكرية وربما يعيد العمليات الجوية الى القاعدة السعودية مجددا اذا ما وقعت أزمة. وقال مسئول بارز آخر في القيادة الاميركية الوسطى ان هذه الخطوة تعكس انخفاضا في الاحتياجات. وقال الميجور جنرال فيكتور رينوارت «ان حقيقة اننا نقوم بتعديل الحجم يبعث على الراحة». ونقلت عنه الصحيفة قوله «نحن لا نحتاج الى مركز جوي للعمليات القتالية مصمم للقيام بثلاثة آلاف مهمة جوية إذا لم نكن في الحقيقة نقوم سوى ببضع مئات من المهمات». وفي الوقت الذي بدأ فيه رامسفيلد جولة في دول الخليج الاحد لمراجعة الالتزامات العسكرية في اعقاب الحرب على العراق، قال فرانكس ان «اعادة ترتيب» القوات الاميركية في المنطقة اصبحت مرجحة بعد الاطاحة بنظام صدام حسين في العراق. وأضاف في مؤتمر صحافي في مطار أبوظبي «بعد زوال نظام (صدام حسين) في العراق وبعد غياب الحاجة الى القيام بعمليات مراقبة حظر الطيران في شمال وجنوب (العراق) فإنه من المرجح ان تتم اعادة ترتيب» القوات الاميركية. إلا أن فرانكس اضاف انه لا يعلم ما اذا كانت التغييرات ستؤدي الى تخفيض اعداد القوات الاميركية في المنطقة. ـ أ.ف.ب