الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 تعتقد عدة وكالات استخباراتية ان الرئيس العراقي صدام حسين حصل على ملاذ آمن في روسيا البيضاء. وذكرت مصادر استخباراتية غربية ان عدة وكالات استخبارات في الشرق الأوسط وأوروبا بثت هذا التقرير لمعلومات جديدة عن رحلة جوية انطلقت يوم 29 مارس من بغداد الى مينسك عاصمة روسيا البيضاء. وقالت هذه المصادر ان طائرة شحن مستأجرة ربما نقلت صدام وولديه ومعظم أفراد عائلته. ونقل موقع «وورلد تريبيون» الاخباري على الانترنت عن مصدر استخباراتي رفيع المستوى قوله: «ليس هناك دليل على ان صدام كان على متن الطائرة، لكن لدينا أدلة على ان طائرة غادرت من مطار بغداد ووصلت الى مينسك في ذلك اليوم. لكن مَنْ غير الرئيس يستطيع الحصول على تصريح للتحليق خارج بغداد وسط الحرب؟». وذكرت المصادر ذاتها ان طائرة الشحن أقلعت من مطار غير محدد بمنطقة بغداد ودخلت المجال الجوي الايراني متجهة الى مينسك، وأن ايران لم تحاول اعتراض طريق الرحلة. وبعد ذلك بحوالي أسبوعين عثرت القوات الأميركية على سجل لرحلة الشحن الجوية بعد استيلائها على المطار وبقية منطقة بغداد. وقال مسئولون أميركيون ان صدام كان يحاول استكشاف إمكانات الفرار إلى روسيا البيضاء على مدار العام الماضي، مشيرين إلى ان الرئيس العراقي كان على صلات وثيقة بالكساندر لوكاشنكو رئيس روسيا البيضاء التي كانت تورد تجهيزات عسكرية لبغداد. وبحسب الموقع الاخباري الذي يقع مقره في واشنطن، فإن المصادر الاستخباراتية قالت انه في غضون ساعات من انطلاق الرحلة الى مينسك في 29 مارس الماضي، انتشرت شائعات قوية في أوساط النظام العراقي بأن صدام فرّ من البلد، وان هذه الشائعات وصلت بسرعة إلى القيادة العسكرية والضباط الميدانيين، وهو ما قد يفسّر تراجع النشاط القتالي للقوات العراقية بشكل ملحوظ ابتداء من 31 مارس الماضي. ويبقى مصير صدام مثاراً للتكهنات والشكوك بانتظار كشف النقاب عن الحقيقة التي ربما تسلط الضوء على لغز سقوط بغداد بين ليلة وضحاها.