الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 تعتزم الادارة الاميركية نشر خطة «خارطة الطريق» للتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل يوم الاربعاء المقبل، وفق تأكيدات تلقتها السلطة الوطنية التي طالبت بطرح آلية تنفيذ الزامية لتطبيقها، لكن واشنطن قررت تولي الدور الرئيسي في تنفيذ الخطة واعطاء ادوار ثانوية لبقية اعضاء اللجنة الرباعية، فيما واصلت اسرائيل حملتها لتهميش ياسر عرفات، حيث طالبت المسئولين الاجانب خاصة الاوروبيين بالامتناع عن لقائه والاكتفاء بلقاء محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الجديد، كما واصلت عدوانها واغتالت فلسطينيا في مخيم بلاطة بنابلس واستشهد آخر جراء اصابة قديمة فيما اكدت كتائب شهداء الاقصى انها لن تسمح بنزع سلاحها حتى يزول الاحتلال وأعلن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى انه تلقى تأكيدات من الادارة الاميركية بأنها ستطرح خطة خارطة الطريق يوم الاربعاء المقبل بعد نيل الحكومة الفلسطينية الثقة من المجلس التشريعى. واضاف شعث فى تصريح صحفى نشر امس ان الخطة ستعلن كما هى دون تعديلات «لان الاميركيين لا يريدون ملاحظات على مضمون الخطة وقد اكدوا على ان الملاحظات تتعلق فقط بأدوات التنفيذ وليس ملاحظات على الخطة نفسها ». ولفت شعث الى ان هناك حملة قوية من قبل جماعات الضغط اليهودى المؤيدة لاسرائيل والموجودة فى الولايات المتحدة من اجل نسف الخطة. وطالب صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني بطرح آلية التنفيذ الالزامية والجداول الزمنية لتطبيق خارطة الطريق بشكل فوري وبما يشمل الانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي اعيد احتلالها ووقف النشاطات الاستيطانية ومصادرة الاراضي. وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية امس ان واشنطن ستتولى دورا رئيسيا في تنفيذ خارطة الطريق، في حين ستتولى اوروبا والامم المتحدة وروسيا ادوارا ثانوية، وذلك طبقا للوثيقة التي تم اعدادها مؤخرا لتحديد مهام كل طرف في عملية السلام. واوضحت الصحيفة ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي سيبدأ خلال الاسبوع الحالى جولة فى الشرق الاوسط تستهدف دعم عملية السلام وان المسئولين الاميركيين يأملون فى عقد سلسلة من الاجتماعات الناجحة فى واشنطن خلال فترة تتراوح ما بين ستة الى ثمانية اسابيع مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ومحمود عباس ابومازن رئيس وزراء السلطة الفلسطينية ووزراء خارجية مصر والاردن والمملكة العربية السعودية بالاضافة الى باقى اعضاء اللجنة الرباعية التى تضم مسئولين من روسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبى واعلنت الاذاعة الاسرائيلية امس ان شارون وابو مازن سيزوران واشنطن قريبا لبحث تطبيق خارطة الطريق. واضافت الصحيفة فى تقرير لها امس ان الوثيقة توضح ان لجنة المراقبة على الطبيعة المسئولة عن قياس الاداء ستكون برئاسة مسئول اميركى وان جميع نواحى تنفيذ خطة السلام سيتم تنفيذها من جانب اللجنة التى تقودها الولايات المتحدة بالرغم من انها ستقدم تقارير الى بقية اعضاء اللجنة الرباعية وان اللجنة ستكون ايضا مسئولة عن ميزانيتها التى ستتقاسم اللجنة الرباعية نفقاتها. وقالت الصحيفة ان من بين المهام التى ستتولاها اللجنة التى ترأسها الولايات المتحدة تنفيذ الاجراءات الامنية من جانب الفلسطينيين وبناء المؤسسات الفلسطينية وازالة البقع الاستيطانية الاسرائيلية التى تم اقامتها منذ مارس 2001 وتجميد الانشطة الاستيطانية. واشارت الصحيفة الى ان الوثيقة تكشف عن تشكيل أربع مجموعات متخصصة تعمل تحت اشراف اللجنة الاميركية واحدة للمساعدات الانسانية برئاسة مسئول اوروبى ولجنة للتنسيق برئاسة اميركى ومجموعة ثالثة لمراقبة الاصلاحات الفلسطينية والرابعة للاعمال الخاصة مثل ازالة البقع الاستيطانية. في غضون ذلك سعت اسرائيل الى اقناع الزوار الاجانب بعدم مقابلة ياسر عرفات والالتقاء فقط مع ابو مازن في محاولة لتهميش الرئيس الفلسطيني وقال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي ان نظراءه الاجانب ومعظمهم من الاوروبيين والذين من المقرر ان يقوموا بزيارة للمنطقة في الاسابيع القليلة المقبلة «ليس لديهم اي سبب للقاء ياسر عرفات، نظرا لان اسرائيل ترفض اجراء اي محادثات معه» وتعتبره «خارج اللعبة». ونقلت الاذاعة عن شالوم قوله ان هذه اللقاءات مع ياسر عرفات في مقره في رام الله بالضفة الغربية «تضر بموقف ابو مازن». لكن نبيل شعث وصف محاولة اسرائيل لتهميش عرفات بالسخافات، مشيرا الى ان مسئولين مصريين واوروبيين وروس وعرب وعدوا بالعمل على رفع القيود المفروضة على عرفات. واضاف ان عرفات على رأس السلطة الوطنية، ومن الصعب على ابو مازن ان ينجز شيئا بدونه. ميدانيا اعلنت مصادر طبية فلسطينية قبل قليل عن استشهاد مواطن فلسطينى برصاص الجنود الاسرائيليين فى منطقة مخيم بلاطه فى نابلس، كما اصيب اربعة اخرون بجروح مختلفة بالرصاص الاسرائيلى. وقالت اذاعة اسرائيل ان مسلحا فلسطينيا اطلق الرصاص على قوة اسرائيلية فى منطقة مخيم بلاطة بنابلس فرد افراد القوة بالنار فاستشهد المسلح واصيب اربعة مواطنين اخرون بجروح مختلفة احدهم جراحه خطيرة، كما استشهد فلسطينيا آخر يدعى خالد محمد جربوع في مخيم جراء اصابة قديمة برصاص الاحتلال. على صعيد آخر اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح انها لن تسمح بنزع سلاحها. وجاء في بيان لها ان نزع سلاح المقاومة سيتم فقط بزوال الاحتلال الاسرائيلي كاملا واقامة دولة فلسطين المستقلة غير منقوصة السيادة والحدود. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: