الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 أكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة «تضررت» بسبب اختلاف المواقف بينهما بشأن الحرب على العراق لكن هذه العلاقات «لن تنهار» وكذلك الامم المتحدة ومنظمة حلف الاطلسي. وقال باول «لا شك في ان اضرارا لحقت بالعلاقات» بين فرنسا واميركا وذلك في حديث اجرته معه خلال هذا الاسبوع محطة تلفزيون «بي بي سي» البريطانية وبثته مساء أمس. واكد في البرنامج وهو بعنوان «الطريق الى الحرب: رواية القصة من الداخل» ان «العلاقات الثنائية مع فرنسا تعرضت لضربة لكنها لن تنهار». واضاف «في السنوات الماضية اختلفنا مع حلفاء آخرين ونعمل على هذه الخلافات، منظمة حلف الاطلسي لن تختفي والامم المتحدة لن تضمحل». وقال «احيانا اقول مازحا (بهذا الشأن): الولايات المتحدة وفرنسا متزوجان منذ 225 عاما وهذا الزواج ليس اكيدا منذ هذه الـ 225 عاما . لكن الوقائع تدل على اننا نقوم بالكثير من الاشياء في روح من التعاون» واضاف «نحن شركاء ثابتين داخل منظمة حلف الاطلس وفي مجلس الامن الدولي». وعلى الفور رحبت وزيرة الدفاع الفرنسية أمس بتصريحات وزير الخارجية الاميركي كولن باول حول مستقبل العلاقات الثنائية الفرنسية الاميركية وكذلك العلاقات مع الامم المتحدة وحلف شمال الاطلسي ورأت ان باول «حكيم ويتمتع بالخبرة». وفي مؤتمر صحافي عقدته في مسقط التي تزورها ليوم واحد، قالت اليو ماري ان «كولن باول رجل يتمتع بالخبرة في المجال الدبلوماسي واعتقد انه رجل حكيم ويدرك تماما كما ندرك نحن العمق التاريخي للعلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة». واوضحت اليو ماري ان «كوننا حلفاء يتطلب احتراما متبادلا واي علاقة صداقة تعني علاقة ثقة تسمح لنا بالقول اننا غير متفقين بدون ان يؤدي ذلك الى خلاف عميق». واضافت «اننا بحاجة الى الامم المتحدة»، متسائلة «اي هيئة يمكنها ان تحل محل الامم المتحدة في مجال القانون الدولي وتحترم وتتمتع بشرعية؟ والى ماذا يؤدي غياب القانون الدولي غير تزايد النزاعات والفوضى؟». واشارت اليو ماري الى ان «تحليلات» باريس ومسقط للوضع في المنطقة وخصوصا الملف العراقي «متقاربة جدا». ـ أ.ف.ب