الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 قالت مصادر في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش أمس ان مسئولي كوريا الشمالية ابلغوا الولايات المتحدة ان بيونغيانغ تملك اسلحة نووية وانهم تركوا مفاوضات بكين قبل موعد انتهائها في حين قال بوش ان بلاده ستواجه التهديدات التي تنشأ في أي مكان بالعالم. وقالت مصادر الادارة الاميركية التي طلبت عدم ذكر اسمائها ان كوريا الشمالية رغم ذلك لم تناقش مسألة اختبار اسلحة نووية خلال المحادثات التي عقدت في بكين بين مسئولين اميركيين وكورييين شماليين وصينيين واختتمت قبل يوم من الموعد المتوقع. وقال مصدر طلب عدم ذكر اسمه «قالوا ما كنا نعرفه دوما .. وهو انهم يملكون بالفعل اسلحة «نووية». لم نندهش لذلك .. نحن نقول ذلك. والان افصحوا هم عنه». واضاف «لم يستخدموا مطلقا كلمة اختبار..ما زلنا نقوم بالترجمة». وأعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول أمس ان المحادثات بين كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الكوري الشمالي في بكين انتهت قبل يوم من الموعد المتوقع، منددا في الوقت نفسه بتهديدات اطلقتها بيونغيانغ. واعلن باول ان المحادثات «انتهت» وانه في حال كان من الممكن ان يواصل المسئولون الاميركيون والصينيون محادثاتهم اليوم الجمعة فسيكون ذلك من دون مشاركة كوريا الشمالية. وكان من المقرر اصلا ان تستمر المحادثات الثلاثية ثلاثة ايام، من أمس الأول إلى اليوم الجمعة وحرص باول على التوضيح ان على الكوريين الشماليين «ان لا يتركوا هذه المحادثات مع ادنى انطباع بأن التصريحات الحربية او التهديدات سترهب الولايات المتحدة وشركاءها وكذلك دول المنطقة». وفي الخطاب نفسه قال باول ان كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة دافعت كل منها عن «وجهات نظر قوية» اثناء المحادثات الثلاثية في بكين. وصرح باول في خطاب «تم عرض وجهات نظر قوية، فالكوريون الشماليون دافعوا بقوة عن آرائهم وكذلك الصينيون والاميركيون». واكد قبل الاعلان عن انتهاء الاجتماعات ان «الاطراف سيعودون الى عواصمهم لتقييم ما سمعوا وتحليل الاقتراحات التي طرحت على الطاولة وتحديد الخطوات الضرورية اللاحقة». واعلن وزير الخارجية الاميركي «انه اجتماع اول»، مشيرا الى ان «الهدف منه لم يكن ايجاد حلول للرهانات» المطروحة. واوضح «ان الاجتماع كان وسيلة لنضع معا، في اطار متعدد الاطراف، ثلاث دول ذات اهتمام كبير بهذه المشكلة بهدف تبادل وجهات نظرها والاستماع الى بعضها البعض». وقال باول ايضا «هناك امر واحد واضح جدا في نهاية الاجتماع وهو ان الاسرة (الدولية) مجمعة على القول انه ينبغي عدم السماح لشبه الجزيرة ان تصبح قوة نووية». من جهته وفي سياق ذي صلة صرح الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش امس الخميس بأن الولايات المتحدة ستواجه التهديدات التي تنشأ في أي مكان من العالم. وقال بوش «سنواجه ونهزم التهديدات لاميركا أينما تظهر .. لقد أوضحنا بجلاء أننا سنتعقب الارهابيين، الذين يكرهوننا والذين يريدون إلحاق الاذى بنا. وأوضحنا بجلاء أننا سنتعامل مع الخطر المتزايد لصدام حسين ونظامه الوحشي». وأضاف «العالم يعرف الان أننا نفعل ما نقول». وقال بوش «لقد تعلمنا درسا جيدا في الحادي عشر من سبتمبر 2001، المحيطات لن تحمينا بعد الان من تهديدات حقبة جديدة. لابد أن هناك واقعاً جديداً في عالم اليوم، وأضاف: «لكن العالم أيضاً علم ان هذه الدولة لديها عزيمة وأننا مصممون. ويعلم الارهابيون أنهم ليسوا بمأمن عن (يد) عدالة الولايات المتحدة الاميركية في أي مكان على وجه الارض». الوكالات