الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 واجه محمود عباس «ابومازن» رئيس الوزراء الفلسطيني اول التحديات حين نفذ مقاوم امس عملية استشهادية قرب تل أبيب قتلت اسرائيليا واصابت 16 نصفهم في حال الخطر الشديد سارع الرئيس ياسر عرفات لادانتها في موازاة ادانة الرد الانتقامي الصهيوني المتمثل باقتحام مدرسة وقتل طالب وعامل في وقت اعلن ارييل شارون رفض الضغوط الدولية لدفعه لاتاحة حرية الحركة لعرفات فيما يستعد كولن باول وزير الخارجية الاميركي لبدء زيارته للمنطقة خلال عشرة ايام بالتزامن مع اعلان خريطة الطريق وتشكيل فريق اميركي للاشراف عليها وهو ما يشير الى استبعاد دور الامم المتحدة وروسيا واوروبا. ولم تمض ساعات على اتفاق عرفات وأبومازن حول الحكومة الفلسطينية الجديدة حتى تسلل احمد الخطيب (18 عاما) الى محطة قطارات في كفار سابا قرب تل أبيب ليفجر نفسه ويقتل رجل امن اسرائيلياً ويصيب 16 آخرين. وفيما كانت حكومة شارون تعلن انها لن تتفاوض مع ابو مازن الا اذا شن حملة ضد فصائل المقاومة قالت مصادر فلسطينية، لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان تبني كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح العملية الاستشهادية يشكل احراجا كبيرا لابو مازن ورجحت في هذا الاطار بدء الاخير «حوارا قصيرا ويفتقر الى الصبر» مع فصائل المقاومة. لكن احد مسئولي كتائب الاقصى ويدعى ابو مجاهد نفى لوكالة الاسوشيتدبرس مسئولية الكتائب عن العملية مشيرا الى احتمال ان تكون «مجموعة صغيرة ومنشقة» عن هذه الكتائب هي التي نفذتها. عرفات اعلن من جهته امس ادانته ورفضه لهذه العملية لكنه حرص في المقابل على اعلان ادانته لقيام جيش الاحتلال امس باقتحام مدرسة في قرية قرب رام الله وقتل طالب فلسطيني ورجل آخر قيل انه احد اولياء الامور او عامل في المدرسة. وفي هذه الاثناء قالت «يديعوت» امس ان ضغوطا دولية تمارس حاليا على حكومة شارون لتمكين عرفات من حرية التنقل داخل المناطق الفلسطينية والسفر للخارج لكنها نقلت عن ديوان شارون رفضه لهذه الضغوط بالقول ان «اسرائيل لم تتعهد ولا بأي شكل من الاشكال بأي شيء يخص مكان او مستقبل عرفات». الصحيفة نفسها قالت امس ان من المنتظر اعلان خريطة الطريق الاسبوع المقبل فور مصادقة المجلس التشريعي على حكومة ابو مازن. وقالت ان باول سيزور الدولة العبرية والمناطق الفلسطينية بعد نحو عشرة ايام حيث شكلت وزارته بالتعاون مع «سي. آي ايه» فريقا سيتولى الاشراف على تنفيذ خريطة الطريق خلافا لما كان ينتظر ان يشرف اطراف اللجنة الرباعية الدولية الاخرى روسيا، اوروبا، الامم المتحدة، على تطبيقها. واوضحت الصحيفة انه ما ان تتأكد الادارة الاميركية من جدية ابو مازن في فرض التهدئة فانها ستدعوه الى واشنطن الشهر المقبل. القدس، غزة ـ «البيان» والوكالات:
