الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 كشفت مصادر حقوقية عن سجن سري أنشأه جيش الاحتلال لاعتقال المقاومين «أصحاب القضايا الصعبة» في ظروف وحشية للغاية. وكشف محامو مؤسسة «التضامن الدولي» النقاب عن وجود معتقل اسرائيلي جديد مجهول المكان، فقد قال عدد من محامي المؤسسة ان ادارة سجن الجلمة وهو منشأة تحقيق تديرها المخابرات الداخلية تماطل في السماح لاولئك المحامين بزيارة موكليهم رغم وجود قرار محكمة بذلك وهو الامر الذي دفع محامي «التضامن» لمتابعة الموضوع حتى ابلغهم عدد من ضباط المنشأة ان هناك قسما سريا جديدا ينقل المعتقلون اليه عندما ترفض ادارة السجن زيارتهم. وفي تصريح مشفوع بالقسم حصلت عليه «التضامن الدولي» قال الاسير حسن رواجبة من بلدة روجيت والذي امضى 95 يوما في ذلك السجن انه قد حرم تلك المدة من مقابلة أي مخلوق باستثناء ضباط المخابرات رغم المطالبات الكثيرة من قبل المؤسسات الحقوقية والانسانية لمعرفة مكان الاسير حسن ومصيره. وعن ظروف ذلك السجن قال اسرى نقلوا منه الى معتقل مجدو انهم يجهلون مكانه ويرفض المحققون اخبارهم اكثر من انهم محتجزون في سجن سري بعيدا عن عيون الضباط والمراقبة الحقوقية حتى وان كانت شكلية وان هذا السجن الجديد مخصص لاصحاب القضايا الصعبة من المعتقلين الذين يصفهم الاحتلال بالخطرين. وذكر احد المعتقلين القادمين من ذلك القسم انه بمجرد ان دخل القسم السري تم استقباله من قبل 7 جنود يحملون العصي والسياط وقاموا بالتنكيل به وكيل الشتائم والتهديد قبل ان يقتادوه الى زنزانة بطول وعرض 120 سنتيمترا وارتفاع مترين ،معتمة الى الحد الذي لا يستطيع معه المعتقل رؤية لون بشرته ان نظر اليها، ويوجد فيها مصباح كهربائي بقوة 24 شمعة فوق المكان الذي يفترض ان يضع عليه المعتقل راسه لمضايقته عند النوم وتمكين الحراس من رؤيته عند العد والتأكد من وجود الاسير على قيد الحياة. القدس ـ «البيان» والوكالات: