الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 أعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول أمس ان الولايات المتحدة تريد قيام سلطة تحترم الاسلام في العراق، في وقت يزيد المسلمون الشيعة في العراق من استعراضات القوة. وقال باول في ندوة حول العلاقات بين الولايات المتحدة وآسيا «نتفهم ونحترم الاسلام. وسنحاول مساعدة العراقيين على اقامة نظام ديمقراطي لا يكون في اي حال من الاحوال مناقضا لمعتقداتهم وايمانهم». واضاف باول ان مستقبل الحكم العراقي يجب ان تتمثل فيه جميع الطوائف الدينية. واكد «يجب عدم الافتراض بأن اشخاصا لديهم معتقدات دينية ما سيبقون خارج حكومة تمثل الجميع». وقال «من الرائع رؤية ملايين الحجاج وقد اتيح لهم ممارسة شعائرهم بعد 25 عاما عمليا، بمسيرات في كربلاء»، كبرى المدن الشيعية المقدسة في العراق. واضاف «منذ حررهم تحالفنا الكبير من ديكتاتور مسلم، باتوا مجددا قادرين على التعبير عن معتقداتهم». وقال باول ايضا ان المندوب الخاص للبيت الابيض لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاد والدبلوماسي الاميركي الرفيع المستوى رايان كروكر سيتوجهان مجددا الى العراق لعقد لقاءات جديدة مع «العراقيين الاحرار» تمهيدا لتشكيل سلطة مدنية عراقية مؤقتة. في سياق آخر أكد باول أمس ان واشنطن مستعدة لتكثيف جهودها من اجل السلام في الشرق الاوسط، مرحبا بالاتفاق على تشكيلة الحكومة الفلسطينية الذي وصفه بأنه «انجاز كبير». وقال باول ان «الرئيس بوش اعطاني تعليمات بأن اكون مستعدا للعمل بصورة اكبر والتدخل بصورة مباشرة لدفع (خريطة الطريق)»، التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية وتشمل خطة لاقامة دولة فلسطينية بحلول 2005. وذكر باول الذي كان يتحدث امام مجلس الولايات المتحدة اسيا والمحيط الهاديء في واشنطن، بأن الادارة الاميركية تستعد لنشر خريطة الطريق ما ان تحصل الحكومة الفلسطينية على ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال «انه طريق صعب، لكن الرئيس بوش لا يزال ملتزما بتطبيق رؤية الولايات المتحدة بقيام دولتين» اسرائيلية وفلسطينية. ووصف باول الاتفاق بين الرئيس ياسر عرفات وابو مازن حول تشكيل الحكومة بأنه «انجاز كبير»، مؤكدا أن واشنطن «تدعو منذ وقت طويل الى اصلاح القيادة الفلسطينية». أ.ف.ب