الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 كشفت صحيفة اميركية النقاب عن اعتقال اربعة جنود اميركيين حاولوا اختلاس حوالي مليون دولار من الـ 700 مليون التي عثر عليها مخبأة في عدة منازل بالعاصمة العراقية بغداد. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن الرائد كينت رايداوت قوله ان الجنود الاربعة الذين ينتمون جميعهم الى الكتيبة الرابعة في الفرقة المدرعة الـ 64 سيواجهون محاكمات عسكرية. وكانت الاموال التي خلفها اعضاء حزب البعث البارزون وقادة الحرس الجمهوري الذين فروا من بغداد وراءهم قد حفظت تحت الحماية الاميركية في مطار بغداد لكي تكون في «ايد امينة» الى ان تعاد الى الشعب العراقي، كما يقول المسئولون الاميركيون. وقال ضابط اميركي رفيع المستوى في حديث مع الصحيفة : «يمكننا ان نفهم سيطرة الطمع على هؤلاء الجنود امام اغراء منظر المال الذي تستطيع رزمة واحدة منه سداد قروضهم العقارية وارسال اولادهم الى المدارس وحل كل مشكلاتهم المالية». وينتمي ثلاثة جنود من الجنود الاربعة المعتقلين الى الوحدة الهندسية الملحقة بالكتيبة وهم متهمون باختلاس 600 الف دولار قاموا باخفائها في شجرة قرب الكوخ الذي عثرت فيه وحدتهم على 37 صندوقاً فولاذياً يحتوي كل منها على اربعة ملايين دولار من فئة المئة دولار. والجندي الرابع الذي كلف بنقل الصناديق المصادرة الى المقر الرئيسي للفرقة متهم بسرقة 300 الف دولار اخفاها في حقيبة وصندوق قفازات في شاحنته. وثارت الشكوك حول عملية السرقة عندما وجد المسئولون احد الصناديق مفتوحا، على الرغم من عدم الحاجة لتفقد محتوياته نظرا لكون جميع الصناديق متطابقة بالحجم والوزن. ولم يكشف عن اسماء الجنود المعتقلين، ولا يبدو ان هناك اعتقالات قريبة اخرى بحسب رايداوت الذي قال ان بعض الضباط في الفرقة يخشون ان حادثة السرقة ستغطي على نجاحهم في اكتشاف الاموال المخبأة